دماء على وجه البراءة.. زوجة أب ترتدي عباءة الشيطان وتعذب طفلتين
لم يخطر ببال الطفلتين اللتين عاشتا في كنف منزل والدهما، بمركز ومدينة أولاد صقر، بمحافظة الشرقية أن تتحول أيامهما إلى كابوس مظلم، وأن تمتد إليهما يد البطش من زوجة الأب، تلك التي رسمت على ملامحها زيف الحنان، لكنها حولت جدران البيت من واحة أمان إلى جحيم مشتعل، ينهش في جسديهما كلما تأخرتا في الرد، أو عجزتا عن تلبية مطالبها، سيدة ارتدت عباءة الشيطان، ونزعت الرحمة من قلبها، فبدلًا من أن تكون عوضًا عن الأم التي فقدتاها بسبب خلافاتها مع الزوج، أصبحت السوط الذي يجلد، واليد التي تضرب وتنهر بلا سبب ولا رحمة.
كابوس داخل المنزل
مأساة الطفلتين لم تتوقف عند حدود الضرب، بل صار منزل والدهما سجنًا مغلقًا، تتآكل فيه البراءة مع كل يوم جديد، وسرعان ما تبدلت الملامح البريئة إلى وجوه شاحبة، وأجساد نحيلة تحمل آثار التعذيب، لم تمر تلك العلامات مرور الكرام، فقد لفتت انتباه الأهالي، الذين رصدوا وقائع الضرب المتكررة، ولم يجدوا مخرجًا من تلك الفاجعة سوى إبلاغ الشرطة، إنقاذًا لما تبقى من طفولة تُسحق خلف الأبواب المغلقة.
زوجة أب تحوّل حياة طفلتين إلى مسلسل تعذيب
وتعود تفاصيل الواقعة إلى انفصال الأبُ عن والدة الطفلتين، ثم زواجه من سيدة أخرى منذ قرابة ستة أشهر، قبل أن يسافر إلى إحدى الدول الخليجية، تاركًا الطفلتين في رعاية زوجته الجديدة، وبعد فترة قصيرة، لاحظ الجيران آثار الاعتداء على جسدي الصغيرتين، فبادروا بإبلاغ عمتهما، التي توجهت على الفور إلى محل الإقامة، لتصطدم بحجم الإصابات التي تعرضت لها الطفلتان، في مشهد صادم كشف عن فصول قاسية من التعذيب، وتم اقتياد المتهم لديوان القسم لمباشرة التحقيقات في الواقعة.


