عربية النواب: لقاء السيسي وكايا كالاس يؤسس لمرحلة أكثر عمقا في الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي
قال الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يعكس بوضوح المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها مصر كشريك استراتيجي رئيسي للاتحاد الأوروبي في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، موضحا أن اللقاء يؤكد أن العلاقات المصرية–الأوروبية لم تعد تقتصر على أطر التعاون التقليدية، بل دخلت مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة على المصالح المتبادلة والتنسيق الوثيق في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.
لقاء الرئيس السيسي وكايا كالاس
وأشار «محسب» إلى أن القمة المصرية–الأوروبية الأولى في بروكسل مثلت نقطة انطلاق حقيقية لهذا التحول النوعي، وما أعقبها من خطوات تنفيذية يعكس جدية الطرفين في ترجمة هذه الشراكة إلى نتائج ملموسة، موضحا أن إعلان الاتحاد الأوروبي قرب صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر يحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، تعكس ثقة المؤسسات الأوروبية في قدرة الدولة المصرية على إدارة الإصلاحات الاقتصادية، ومواجهة التحديات الإقليمية، فضلا عن تقدير الدور المصري المحوري في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، التي تمثل أولوية قصوى للأمن الأوروبي.
التعاون في مجالات الأمن والدفاع
وأكد عضو مجلس النواب، أن التشديد على تعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع، والاستعداد لإطلاق أول حوار مصري–أوروبي في هذا المجال خلال مارس 2026، يعكس إدراكا أوروبيا متزايدا بأن أمن أوروبا أصبح مرتبطا بشكل مباشر باستقرار الشرق الأوسط، وأن مصر تمثل شريكا لا غنى عنه في صياغة مقاربات واقعية للتعامل مع التحديات الأمنية المعقدة، موضحا أن دعوة الرئيس السيسي لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع الاتحاد الأوروبي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والبنية التحتية، والصناعة، والتحول الأخضر، بما يحقق مصالح مشتركة ويسهم في خلق فرص عمل ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وشدد الدكتور أيمن محسب على أن توافق الرؤى المصرية–الأوروبية بشأن الأوضاع في قطاع غزة يعكس تقديرا أوروبيا للدور المصري المتوازن والمسؤول في إدارة ملف التهدئة، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، والتأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، والإسراع في إعادة الإعمار وفقًا لحل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، مؤكدا أن اللقاء يمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين مصر والاتحاد الأوروبي، تقوم على التنسيق المستمر، وتبادل المصالح، ودعم الاستقرار، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز فرص السلام والتنمية في المنطقة.
