الولايات المتحدة تدعو رعاياها لمغادرة فنزويلا فورا
تصعيد أمني لافت يضع فنزويلا مجددًا في دائرة التحذيرات الدولية، تحركات دبلوماسية أمريكية تكشف قلقًا متزايدًا من تدهور الأوضاع الميدانية، يقابله حراك اقتصادي قد يعيد رسم العلاقة بين واشنطن وكراكاس.
مشهد معقد تتداخل فيه المخاطر الأمنية مع حسابات النفط والعقوبات، في توقيت بالغ الحساسية داخليًا وخارجيًا.
تحذير رسمي لرعايا واشنطن
تحذير واضح وصريح أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية بشأن السفر إلى فنزويلا.
بيان رسمي دعا المواطنين الأمريكيين إلى الامتناع الكامل عن التوجه إلى البلاد، مع مطالبة الموجودين هناك بالمغادرة الفورية دون تأخير.
تقدير أمني وصف الوضع داخل فنزويلا بغير المستقر، مع الإشارة إلى تهديدات مباشرة تستهدف الأجانب، خاصة حاملي الجنسية الأمريكية.
جماعات مسلحة ونقاط تفتيش
معلومات أمنية متداولة تحدثت عن نشاط متزايد لجماعات مسلحة تُعرف باسم "كوليكتيفوس".
هذه الجماعات أقامت حواجز تفتيش في عدد من المناطق، ونفذت عمليات فحص للمركبات والمارة.
بحث منظم عن أي دلائل تشير إلى الجنسية الأمريكية أو وجود صلات بالولايات المتحدة.
سلوك يعكس انفلاتًا أمنيًا خطيرًا ويزيد من احتمالات الاحتجاز أو الاعتداء.
بيئة أمنية عالية المخاطر
تقييم الخارجية الأمريكية لم يأتِ من فراغ. تقارير ميدانية رصدت تصاعدًا في أعمال العنف والجريمة المنظمة، إلى جانب ضعف سيطرة الدولة في بعض المناطق.
مشهد أمني مضطرب يجعل أي تحرك للأجانب محفوفًا بالمخاطر، ويحد من قدرة البعثات الدبلوماسية على تقديم الدعم القنصلي المعتاد.
إشارات اقتصادية موازية
على الجانب الآخر، تحركات اقتصادية لافتة خرجت إلى العلن، وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت كشف عن مراجعة محتملة للعقوبات المفروضة على فنزويلا، خاصة تلك المرتبطة بقطاع النفط.
تصريحات أوضحت أن رفع بعض القيود قد يتم خلال أيام، بهدف تسهيل عمليات بيع النفط الفنزويلي في الأسواق العالمية.
النفط في قلب الحسابات
تصريح بيسنت حمل إشارة مباشرة إلى نية واشنطن السماح ببيع النفط الخاضع للعقوبات.
توجه جديد يهدف إلى إدخال تعديلات تنظيمية تتيح إعادة عوائد النفط المخزن، والذي يوجد معظمه على متن ناقلات بحرية، إلى داخل فنزويلا، خطوة قد تشكل متنفسًا اقتصاديًا محدودًا لحكومة كراكاس.
أموال مجمدة وفرص إنقاذ
ملف الأصول المجمدة عاد إلى الواجهة بقوة، وزير الخزانة الأمريكي تحدث عن نحو خمسة مليارات دولار من حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي، والمجمدة لصالح فنزويلا.
هذه الأموال، وفق التصريحات، يمكن توظيفها في دعم إعادة بناء الاقتصاد الفنزويلي إذا ما توفرت آلية مناسبة لذلك.
تحركات دولية مرتقبة
لقاءات مرتقبة تجمع وزير الخزانة الأمريكي مع رئيسي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
أجندة هذه الاجتماعات تركز على بحث سبل إعادة انخراط المؤسستين مع فنزويلا، في خطوة قد تمهد لمسار اقتصادي جديد، مشروط بتطورات سياسية وأمنية داخل البلاد.
مشهد مفتوح على الاحتمالات
فنزويلا تقف اليوم عند مفترق طرق حاد، تحذيرات أمنية مشددة تقابلها إشارات انفتاح اقتصادي حذر.
تناقض يعكس تعقيد المشهد الفنزويلي، حيث لا يزال الاستقرار بعيد المنال، بينما تبقى القرارات الدولية مرهونة بتوازن دقيق بين الأمن والمصالح الاقتصادية.



