صادرات الصناعات الهندسية.. رؤية استراتيجية لعبور حاجز الـ 13 مليار دولار
تتأهب الصناعات الهندسية المصرية لصياغة مشهد اقتصادي جديد يتسم بالنمو المستدام والانتشار العالمي الواسع، حيث رسم المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، ملامح خريطة طريق طموحة تستهدف القفز بقيمة الصادرات لتلامس سقف 13 مليار دولار مع نهاية العقد الحالي.
زيادة كبير في نمو الصناعات الهندسية
وتأتي زيادة صادرات الصناعات الهندسية مدفوعة بمعدلات نمو سنوية لا تقل عن 15% خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يعكس الثقة المتزايدة في قدرة المنتج المحلي على المنافسة في أعقد الأسواق الدولية وأكثرها تطلباً.
وعلى هامش فعاليات معرض "بلاستيكس"، أكد الصياد أن القطاع الذي يضخ حالياً نحو 6.5 مليار دولار في شريان الاقتصاد القومي، يضع نصب عينيه الوصول إلى 7.5 مليار دولار بنهاية العام الجاري، مستفيداً من زخم استثماري غير مسبوق تجلى في دخول 6 شركات عالمية كبرى من الصين وتركيا وأوروبا إلى السوق المصري بين عامي 2023 و2025.
تصدير 60% من إنتاج الصناعات الهندسية
وتابع أن هذه الكيانات لم تكتفِ بتأسيس قلاع صناعية جديدة، بل بدأت بالفعل في تصدير ما يصل إلى 60% من إنتاجها من داخل الأراضي المصرية، مستغلةً الموقع الجغرافي العبقري وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تفتح الأبواب أمام 75 دولة حول العالم.
وهذا التحول الجذري في بوصلة الاستثمار العالمي نحو مصر لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تضافر ميزات تنافسية فريدة تشمل توافر العمالة المدربة بتكلفة محفزة، وقرباً جغرافياً يجعل من مصر البوابة الذهبية لأسواق أفريقيا وأوروبا وآسيا.
توسعات في الصناعات الهندسية بمصر
كما أن المزايا التفضيلية الاستثنائية في السوق الأمريكية؛ هو ما دفع شركات أوروبية كبرى لاتخاذ قرارات استراتيجية بإغلاق مصانعها في الخارج ونقل كامل طاقتها الإنتاجية إلى مصر، لتصبح القاهرة منصة الانطلاق الرئيسية لتصدير المنتجات الهندسية إلى إنجلترا ودول الاتحاد الأوروبي بنسبة تغطية كاملة للإنتاج.
وفي ظل حالة "الركود الانتظاري" التي تخيم على السوق المحلي للأجهزة المنزلية وترقب المستهلكين لتراجعات سعرية جديدة، يبرز التصدير كشبكة أمان استراتيجية تضمن استمرارية دوران عجلة الإنتاج وتدفق النقد الأجنبي، خاصة في قطاعات واعدة مثل الصناعات المغذية للسيارات والأتوبيسات التي تمنح مصر ميزة كبرى في خفض تكاليف الشحن.
ولتحقيق هذه الاستدامة، شدد الصياد على ضرورة تفعيل برنامج رد الأعباء التصديرية بآلية تضمن صرف المستحقات في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، لتعزيز السيولة المالية لدى الشركات وتمكينها من خفض تكلفتها التشغيلية، بما يضمن بقاء "العلامة المصرية" خياراً أولاً في الأسواق العالمية.

