رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دولة التلاوة.. منافسة الأصوات الندية بين الحلم والوداع

المتسابق أحمد حسن
المتسابق أحمد حسن

شهدت الحلقة السابعة عشرة من برنامج «دولة التلاوة» واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا منذ انطلاق الموسم، بعدما أسدلت الستار على مشوار أحد الأصوات الواعدة داخل المنافسة، في مقابل صعود نجم متسابق آخر إلى صدارة الترتيب، في مشهد يعكس طبيعة المسابقة القائمة على الدقة، والالتزام بأحكام التلاوة، وقوة الأداء.

فبين فرحة التتويج المؤقت بالحصول على أعلى الدرجات، وحزن الوداع الإجباري، رسمت الحلقة ملامح صراع حقيقي بين أصوات شابة تحمل مشروع قارئ، وطموح دولة تسعى لإعادة الاعتبار لفن التلاوة القرآنية بصورتها الأصيلة.

أحمد حسن.. الصدارة بأعلى الدرجات

تمكن المتسابق أحمد حسن من حصد أعلى الدرجات في الحلقة، بعد أداء وصفه أعضاء لجنة التحكيم بأنه متكامل من حيث مخارج الحروف، وضبط المقامات، والالتزام الدقيق بأحكام التجويد، إلى جانب الحضور الصوتي الواثق الذي يميز القارئ القادر على السيطرة على النفس والنغمة في آن واحد.

درجات أحمد لم تكن مجرد أرقام، بل جاءت تتويجًا لمسار تصاعدي في الأداء خلال الحلقات الماضية، حيث أظهر تطورًا ملحوظًا في التحكم بالمقامات القرآنية، والانتقال السلس بين الطبقات الصوتية، ما جعله في صدارة المنافسة، ومرشحًا قويًا لمواصلة المشوار نحو النهائيات.

268 درجة تنهي الرحلة.. عمر علي يودع المسابقة

على الجانب الآخر، ودّع المتسابق عمر علي عوض البرنامج بعد حصوله على 268 درجة، وهي أقل الدرجات بين المتسابقين في هذه الحلقة، ليغادر المنافسة رسميًا، مع الإبقاء على أمل أخير عبر تصويت الجمهور الذي قد يمنحه فرصة جديدة للبقاء، وفق نظام البرنامج.

رحيل عمر لم يكن خاليًا من المشاعر، إذ بدا واضحًا تأثره بلحظة الوداع، خاصة بعد رحلة شهدت له بالالتزام والاجتهاد، ومحاولات متواصلة لتقديم أفضل ما لديه في كل ظهور على المسرح.

إشادة إعلامية ورسالة دعم للمستقبل

في لفتة إنسانية لافتة، وجّهت الإعلامية آية عبد الرحمن رسالة دعم واضحة للمتسابق المغادر، مؤكدة أن عمر علي يمثل نموذجًا مشرفًا للطفل المصري الموهوب في تلاوة القرآن الكريم، وأن خروجه من المسابقة لا يعني نهاية الطريق، بل ربما يكون بداية لمسار آخر أكثر اتساعًا.

وأشارت إلى أن الجهات المعنية والمتخصصة في اكتشاف المواهب القرآنية قد تستعين به مستقبلًا، في ظل ما يمتلكه من خامة صوتية واعدة، تحتاج فقط إلى مزيد من الصقل والتجربة.

“دولة التلاوة”.. مشروع لاكتشاف قرّاء المستقبل

لا يُعد برنامج «دولة التلاوة» مجرد مسابقة تلفزيونية، بل يمثل مشروعًا ثقافيًا ودينيًا متكاملًا يهدف إلى اكتشاف المواهب الجديدة في تجويد وترتيل القرآن الكريم، وإعادة إحياء مدرسة التلاوة المصرية التي طالما أنجبت كبار القرّاء.

ويُعرض البرنامج عبر شاشات قنوات الحياة وCBC والناس، إلى جانب منصة Watch It الرقمية، يومي الجمعة والسبت، ما يمنحه حضورًا واسعًا لدى الجمهور داخل مصر وخارجها.

لجنة تحكيم من كبار العلماء والقراء

يعتمد البرنامج على لجنة تحكيم تضم نخبة من كبار العلماء والقراء المتخصصين في علوم التلاوة والتجويد والمقامات الصوتية، ما يمنح التقييم قدرًا عاليًا من المهنية والموضوعية، ويجعل كل درجة انعكاسًا حقيقيًا لمستوى الأداء، وليس مجرد انطباع لحظي.

وتحرص اللجنة على تقديم ملاحظات تفصيلية للمتسابقين، تسهم في تطوير أدائهم، حتى لمن يغادرون المنافسة، في إطار رسالة تعليمية واضحة تتجاوز حدود الفوز والخسارة.

جوائز كبرى وفرص استثنائية

تبلغ القيمة الإجمالية لجوائز برنامج «دولة التلاوة» نحو 3.5 مليون جنيه، وهي من أعلى الجوائز المخصصة لمسابقات التلاوة في المنطقة، إلى جانب جوائز نوعية لا تقل أهمية، أبرزها:

تسجيل المصحف الشريف كاملًا بصوت الفائزين.

إمامة صلاة التراويح خلال شهر رمضان المبارك.

 

 

تم نسخ الرابط