الصدمة الغذائية.. سحب عاجل لمنتجات حليب الأطفال يثير القلق بين الأسر
في خطوة استباقية تهدف لحماية صحة الأطفال، أعلنت الهيئة القومية لسلامة الغذاء عن تنفيذ سحب احترازي لعدد محدود من دفعات منتجات حليب الأطفال المنتجة بواسطة إحدى الشركات المحلية.
جاء هذا القرار عقب إخطار رسمي ورد إلى الهيئة من الشركة نفسها، يفيد بتنفيذ سحب طوعي احترازي لتلك الدفعات، بحسب ما أوضح الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة.
وأوضح رمزي في مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج "يحدث في مصر" على قناة MBC مصر، أن هذه الخطوة جاءت في إطار الحرص على سلامة الأطفال، مؤكدًا أن المنتجات التي تم سحبها تُباع في المحال التجارية والصيدليات بشكل طبيعي، وأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى الوقاية من أي مخاطر محتملة.
إجراءات استباقية لحماية الأطفال
وأشار الدكتور رمزي إلى أن هيئة سلامة الغذاء اتخذت إجراء احترازي استباقي، موضحًا أن منتجات لبن الأطفال نفسها خالية تمامًا من أي بكتيريا قد تسبب تسممًا، وأن التحرك لم يكن نتيجة اكتشاف مشكلة مباشرة داخل السوق المحلي، بل جاء ضمن آلية الوقاية من المخاطر المحتملة.
وأضاف رمزي أن السحب جاء على خلفية ما تم اكتشافه مؤخرًا في هولندا، حيث تبين وجود منتج لبن يحتوي على مادة لا تتأثر بالحرارة أو الغليان، وقد تؤدي عند استهلاكها للأطفال إلى أعراض مثل الغثيان والقيء، وهو ما يندرج تحت تصنيف التسمم الغذائي.
مصر في مقدمة الدول المتخذة للإجراءات الاحترازية
وأكد رئيس لجنة التصنيع الدوائي أن مصر كانت من أوائل الدول التي بادرت باتخاذ إجراءات استباقية تجاه بعض التشغيلات الخاصة بالألبان لإحدى الشركات، وذلك حماية للأطفال والمستهلكين من أي مخاطر صحية محتملة.
وشدد على أن باقي التشغيلات المتواجدة في الأسواق آمنة تمامًا ولا يوجد أي مشكلة فيها، وأن الهدف من الإعلان هو ضمان الشفافية وتقديم الطمأنينة للأهالي الذين يعتمدون على هذه المنتجات في تغذية أطفالهم.
نصائح للأهالي
مع هذه الإجراءات، حث الخبراء الأهالي على متابعة أي تحديثات صادرة عن الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ومراجعة التواريخ والرقم التسلسلي للعبوات قبل شراء أي منتج، مع التأكيد على أن الألبان المتوفرة في الأسواق تخضع لفحوص دقيقة قبل طرحها لضمان سلامة الأطفال.
كما شدد رمزي على ضرورة الانتباه لأي أعراض غير طبيعية بعد تناول الحليب، مثل القيء أو اضطرابات المعدة، وإبلاغ الجهات المختصة فور حدوث أي شكوك، لضمان التعامل الفوري مع أي مشكلة محتملة.