رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الفضة تتراجع مع صعود الدولار.. إلى أين تتجه الأسعار؟

أسعار الفضة
أسعار الفضة

تعرضت أسواق الفضة لضغوط بيعية قوية في تعاملات اليوم الأربعاء، لتقود موجة التراجع في سوق المعادن النفيسة، مع تسارع عمليات جني الأرباح وصعود الدولار الأمريكي. 

وجاء هذا الهبوط بعد فترة من المكاسب القياسية التي دفعت الفضة إلى أعلى مستوياتها التاريخية بنهاية 2025، مما جعلها أكثر عرضة لحركات تصحيح حادة مع أول إشارة تغير في شهية المخاطرة العالمية.

تراجع أسعار الفضة 

وهبطت الفضة في المعاملات الفورية بأكثر من 3% لتسجل نحو 78.60 دولار للأوقية، مبتعدة عن أعلى مستوى تاريخي لها عند 83.62 دولار، الذي سجلته في ديسمبر الماضي.

ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس حركة تصحيح طبيعية بعد الصعود القوي، أكثر منه تغييرًا جذريًا في الاتجاه العام للسوق.

ويركز المتداولون حاليًا على مستوى 78 دولارًا للأوقية باعتباره منطقة دعم محورية، ويشير مراقبو السوق إلى أن كسر هذا المستوى قد يدفع الأسعار لاختبار نطاقات أدنى على المدى القصير، في حين أن الثبات أعلاه قد يعيد جذب المشترين الباحثين عن فرص دخول جديدة عند أسعار أقل.

 

الدولار يشعل موجة البيع

وجاء الانخفاض الحاد في أسعار الفضة مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أسبوعين، وهو ما زاد من تكلفة حيازة المعدن الأبيض للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، هذا العامل لعب دورًا محوريًا في تسريع عمليات البيع، خاصة في ظل تحرك المستثمرين نحو الأصول الدولارية قصيرة الأجل.

وتظل بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقرر صدورها يوم الجمعة عاملًا حاسمًا في تحديد المسار القادم للفضة، حيث إن أي مؤشرات على تباطؤ سوق العمل قد تعزز التوقعات بتسريع خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مما قد يوفر دعمًا قويًا للفضة ويحد من خسائرها الأخيرة.

الفضة بين الصناعة والملاذ الآمن

وتجمع الفضة بين دورين متناقضين، معدن صناعي وأداة تحوط في أوقات عدم اليقين، ومع تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية مؤقتًا، عقب الإعلان عن اتفاق نفطي فنزويلي مع الولايات المتحدة، تضاءلت جاذبية الفضة كملاذ آمن، مما زاد من الضغوط عليها خلال جلسة اليوم.

ورغم الهبوط الحالي، لا يزال عدد من المحللين يحتفظون بنظرة إيجابية للفضة على المدى المتوسط، مستندين إلى توقعات خفض الفائدة الأمريكية واستمرار الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا، إلا أن الأسواق تبقى في انتظار محفزات جديدة تعيد الزخم إلى المعدن الأبيض.

تم نسخ الرابط