رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عبور تاريخي في الغزل والنسيج.. قلاع المحلة الكبرى تستعيد عرش الذهب الأبيض

تطوير مصانع الغزل
تطوير مصانع الغزل والنسيج

تشرق شمس الصناعة الوطنية من جديد فوق سماء مدينة المحلة الكبرى، معلنةً انطلاق حقبة صناعية في الغزل والنسيج غير مسبوقة تضع مصر على أعتاب ريادة عالمية مستحقة.

الانتهاء من تطوير مصانع الغزل والنسيج بالمحلة

وتشهد "قلعة الغزل والنسيج" حالياً اكتمال تشغيل المرحلة الثانية من المشروع القومي العملاق الذي يمثل جسراً تاريخياً نحو المستقبل، وذلك عبر دخول أربعة مصانع كبرى حيز تجارب التشغيل الفعلي.

يأتي هذا في مشهد يجسد بزوغ منظومة تكنولوجية متكاملة تهدف إلى بعث الحياة في شرايين هذا القطاع الحيوي واستعادة المكانة المرموقة للقطن المصري تحت شعار "صنع في مصر" بأعلى معايير الجودة الدولية.

كل ما تريد معرفته عن تطوير مصانع الغزل والنسيج بالمحلة

وهذا التحول الجذري لم يكن محض صدفة، بل هو نتاج استراتيجية طموحة استأثرت فيها المحلة الكبرى بنحو 40% من إجمالي استثمارات المشروع القومي لتطوير الغزل والنسيج، مما يبرز الثقل الاستراتيجي لهذه المدينة التي باتت تضم اليوم أحدث ما أنتجته عبقرية التكنولوجيا العالمية في مجالات الصباغة والتحضيرات والغزل والنسيج.

وتمتد المساحات الإنتاجية على آلاف الأمتار المربعة وتزدان بماكينات فائقة التطور صممت خصيصاً لتعظيم القيمة المضافة لثروة مصر البيضاء، وتحويل الخيوط إلى قصص نجاح تتنافس بها الدولة في الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء، جنباً إلى جنب مع التطوير الذي طال شركة مصر شبين الكوم، مما يعكس شمولية الرؤية في إعادة هيكلة وتحديث أصول الدولة الصناعية.

أكبر مصنع نسيج في جاهز للافتتاح في المحلة

وفي قلب هذا الإنجاز، تتجلى ضخامة المرحلة الثانية التي تضم مصنع النسيج العملاق المشيد على مساحة 40 ألف متر مربع والمدجج بـ 552 نول نسيج بطاقات إنتاجية هائلة، يرافقه مصنع تحضيرات النسيج الذي يضم أحدث الماكينات لتجهيز الخامات، وصولاً إلى مصنع الصباغة والتجهيز الذي يعد تحفة هندسية بـ 125 ماكينة متطورة، وانتهاءً بمصنع غزل (6) الذي يضم أكثر من 52 ألف مردن لإنتاج أطنان من الغزول الرفيعة يومياً، مما يخلق دورة إنتاجية متناغمة تضمن الكفاءة والسرعة والدقة المتناهية.

وأكد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن اكتمال هذه المرحلة يمثل "نقلة نوعية" تعيد صياغة مفهوم التنافسية وتكرس مكانة غزل المحلة كحجر زاوية في الاقتصاد الوطني.

 بنية تحتية رقمية وتكنولوجية متكاملة

وشدد على أن هذه المصانع ليست مجرد جدران وماكينات، بل هي بنية تحتية رقمية وتكنولوجية متكاملة تهدف لفتح أسواق تصديرية جديدة ودعم خطط الدولة في التحول إلى مركز إقليمي لصناعة المنسوجات، حيث تواصل الوزارة سعيها الدؤوب لتعظيم العائد من كل قطرة عرق وكل بذرة قطن، لبناء منظومة صناعية مستدامة تعيد لمصر بريقها في هذا القطاع الذي طالما كان فخر الصناعة الوطنية وأساس نهضتها الاقتصادية عبر العصور.

تم نسخ الرابط