أتوبيس الرعب.. اعتداء على أطفال والحقيقة تُغلق الأبواب
روت والدة إحدى الطالبات الثلاث اللواتي تعرضن للتحرش داخل أتوبيس مدرسة قايتباي الدولية تفاصيل صادمة عن الانتهاكات التي تعرضت لها بناتها، مؤكدة أن الأمر بدأ بتغيّرات نفسية وسلوكية واضحة على ابنتها الصغيرة. قالت الأم، في مداخلة هاتفية مع برنامج "الصورة" للإعلامية لميس الحديدي: "بدأت ألاحظ أن بنتي تصرخ بالليل كثيرًا، وعصبيتها ازدادت بشكل غير معتاد. كنت أعلمها منذ دخولها الحضانة أن هناك أجزاء من جسدها لا يجوز لأي شخص الاقتراب منها، لكن بدأت تقول أشياء غريبة لا تناسب سنها الصغير."
وعند سؤال الطفلة، جاء الرد الأول على شكل ذكر لشخص يُدعى "جدو إبراهيم"، ما دفع والدتها للتحقق أكثر عن هذا الشخص وكيفية تواصله مع الأطفال.
المدرسة وسلسلة التساؤلات: بين الإهمال والتمييز في التعامل
حاولت الأم التواصل مع إدارة المدرسة والمشرفة لمعرفة ملابسات تعامل "السائق إبراهيم" مع الأطفال.
وأوضحت: "المشرفة أخبرتني أن الأطفال يُتركون مع السائق في الباص لفترة قصيرة، حوالي ثلث ساعة، بينما تذهب هي لإحضار المرحلة التالية، ولم تكن هناك رقابة دقيقة."
وأضافت: "قلت لهم إن الأطفال في سن أربع سنوات لا يمكن تركهم دون رقابة، وكان من المفترض أن يكون هناك إجراءات صارمة منذ البداية."
وأكدت الأم أن الإدارة كانت تعطي وعودًا بعدم تكرار الواقعة، لكنها لاحظت استمرار الممارسات المشبوهة، ما دفعها لمزيد من التحريات.
البلاغ الأول والتحقيق الطبي: الكشف عن آثار الانتهاك
أوضحت الأم أن البلاغ الأول تم تحريره بعد إجراء فحص طبي على إحدى الطفلتين، حيث أكدت الطبيبة وجود علامات اعتداء أو شيء غير طبيعي وعندما ظهرت أعراض مماثلة على الطفلة الثانية، تأكدت أن الواقعة لا تخص حالة واحدة، بل سلسلة من الانتهاكات.
وقالت: "تم القبض على المتهم في البداية، لكنه خرج لعدم كفاية الأدلة. وفي الوقت نفسه، قامت المدرسة بتكريمه، وهو ما أثار غضبنا استمر الهجوم علينا بعد الشكوى، وواجهنا انتقادات حادة من بعض أولياء الأمور والإدارة."
ظهور الضحية الثالثة: الأدلة تكشف الحقيقة
في مرحلة لاحقة، ظهرت الطفلة الثالثة، وتمكن تقرير طبي من طبيبة أخرى من إثبات تعرضها للتحرش أيضًا، ما دفع السلطات لاستكمال التحقيقات القانونية. وأكدت الأم أن النيابة أخذت عينات من ملابس الأطفال، بعضها كان مغسولًا والآخر غير مغسول، وتم إرسالها للفحص، ما أسفر عن تطابق العينات مع المتهم، وهو ما أدى لإعادة حبسه.
الصدمة الاجتماعية والنفسية: الهجوم على الأمهات والطالبات
رغم انكشاف الحقائق، شهدت الأم وابنتها وأمهات الأخريات هجومًا من إدارة المدرسة وأولياء أمور آخرين، وقالت: "تعاملوا معنا بقسوة وطردونا من جروب المدرسة، وتم تكريم السائق، وهو ما أثر على نفسيتنا ونفسية البنات نحن كأمهات نفسيتنا مدمرة من الذي حدث."
وأكدت الأم على الأثر النفسي العميق الذي تركه الاعتداء على الأطفال، مشيرة إلى أن الأطباء نصحوهم بعرض البنات على طبيب نفسي لإعادة تأهيلهن نفسيًا، خصوصًا أن ابنتها لم تكمل الأربع سنوات بعد.
القرار الصعب: الانتقال لمدرسة جديدة
بسبب ما شهدته العائلة من تقصير إدارة المدرسة وعدم توفير بيئة آمنة، قررت الأم سحب أوراق ابنتها ونقلها إلى مدرسة أخرى، مبررة ذلك بالحرص على سلامتها، ومصرة على استخدام أتوبيس المدرسة الرسمي فقط لضمان الأمان.
الإجراءات القانونية: إحالة المتهم للمحاكمة
وفي خطوة قضائية حاسمة، أحالت نيابة القاهرة الجديدة سائق الأتوبيس إلى محكمة الجنايات بالقاهرة على خلفية اتهامه بالاعتداء على الطالبات الثلاث وأثبتت تحقيقات الأجهزة الأمنية، بعد الفحص الطبي والطب الشرعي، تطابق العينات المأخوذة من ملابس الأطفال مع العينات الخاصة بالمتهم، وهو ما أكد تورطه في الانتهاكات.