زيلينسكي يعيد ترتيب الأجهزة الأمنية: إبعاد ماليوك عن رئاسة الأمن وتكليف خمارا مؤقتًا
قرارات حاسمة اتخذها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تعيد رسم خريطة القيادة الأمنية في البلاد.
خطوة مفاجئة تمثلت في استبدال رئيس جهاز الأمن الوطني فاسيل ماليوك، أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالعمليات النوعية ضد روسيا، ضمن تعديلات واسعة تهدف إلى رفع الجاهزية العسكرية والأمنية مع استمرار الحرب.
قرار رئاسي يطيح بوجه أمني بارز
إعلان رسمي صدر عن الرئاسة الأوكرانية أكد استبدال فاسيل ماليوك من منصبه كرئيس لجهاز الأمن الوطني.
شخصية ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بأخطر الضربات التي وجهتها كييف إلى العمق الروسي، ما منح القرار أبعادًا تتجاوز كونه تغييرًا إداريًا روتينيًا.
زيلينسكي أوضح أن الخطوة تأتي ضمن إعادة هيكلة شاملة للأجهزة الأمنية والدفاعية، في إطار استعدادات مستمرة لاحتمالات تصعيد جديد في المواجهة مع موسكو.
يفجيني خمارا رئيسًا مؤقتًا لجهاز الأمن
مرسوم رئاسي عيّن يفجيني خمارا، رئيس وحدة “ألفا” المختصة بعمليات الكوماندوس داخل جهاز الأمن، رئيسًا مؤقتًا للجهاز.
اختيار خمارا يعكس توجهًا نحو الاعتماد على قيادات ميدانية ذات خبرة عملياتية عالية، خصوصًا في ظل طبيعة الصراع المفتوح مع روسيا.
التكليف المؤقت يمنح القيادة الأوكرانية هامشًا لإعادة تقييم البنية القيادية للجهاز، وربما إدخال تغييرات أوسع في المرحلة المقبلة.
ماليوك.. مهندس الهجمات غير المسبوقة
سجل أمني حافل يرافق اسم الجنرال فاسيل ماليوك، الذي تولى رئاسة جهاز الأمن الأوكراني منذ عام 2022.
شهرة واسعة اكتسبها داخل أوكرانيا بعد سلسلة عمليات نوعية استهدفت البنية العسكرية الروسية.
عملية “شبكة العنكبوت” شكلت ذروة هذا المسار، حيث نجح الجهاز عام 2025 في تنفيذ هجوم جوي منسق بطائرات مسيرة، جرى تهريبها إلى داخل روسيا عبر شاحنات، قبل إطلاقها في وقت متزامن نحو عدة قواعد جوية روسية.
تدمير طائرات روسية وضرب العمق العسكري
الهجوم بالطائرات المسيرة أسفر عن تدمير عدد من الطائرات الروسية التي استخدمت في قصف المدن الأوكرانية.
ضربة اعتُبرت غير مسبوقة من حيث التخطيط والتنفيذ، وأظهرت تطور القدرات الاستخباراتية والتقنية لكييف.
هذه العملية رفعت من شعبية ماليوك داخل الأوساط العسكرية والشعبية، وكرسته كأحد أبرز رموز الحرب الأمنية ضد روسيا.
استمرار ماليوك داخل الجهاز
طمأنة رئاسية جاءت لتؤكد أن إبعاد ماليوك عن رئاسة الجهاز لا يعني خروجه من المشهد.
زيلينسكي شدد على أن ماليوك سيواصل عمله داخل جهاز الأمن، مع تركيز خاص على العمليات الموجهة ضد روسيا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة مهامه الجديدة.
هذا القرار يعكس رغبة في الاستفادة من خبرته العملياتية، مع إعادة توزيع الأدوار داخل المؤسسة الأمنية.
دعم عسكري واسع لماليوك
بيانات دعم صدرت عن عدد من القادة العسكريين الأوكرانيين البارزين عقب تداول أنباء مغادرة ماليوك لمنصبه.
إشادات علنية بكفاءته ودوره في إدارة أخطر العمليات خلال الحرب، ما أظهر حجم الثقل الذي يتمتع به داخل المنظومة العسكرية.
تعديلات أوسع في قيادة الدفاع
إعادة هيكلة جهاز الأمن لم تكن خطوة معزولة، زيلينسكي كان قد عيّن الأسبوع الماضي رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف مديرًا للمكتب الرئاسي، في قرار لافت شمل شخصية تحظى بشعبية كبيرة.
كما أعلن قرب استبدال وزير الدفاع، ضمن مراجعة شاملة للقيادة العسكرية.
رسالة سياسية وعسكرية واضحة
تصريحات زيلينسكي أكدت أن هذه التعديلات تأتي استعدادًا لمرحلة قد تشهد رفضًا روسيًا لوقف الأعمال العدائية.
رسالة واضحة حملها الرئيس الأوكراني مفادها أن كييف ماضية في إعادة تفعيل أجهزتها الأمنية والدفاعية، ومواصلة العمليات ضد روسيا مهما طال أمد الحرب.
خلاصة المشهد
تغييرات زيلينسكي في قمة الهرم الأمني تعكس مرحلة جديدة من إدارة الحرب، عنوانها إعادة ترتيب الصفوف لا التراجع.
مشهد يؤكد أن أوكرانيا تستعد لصراع طويل، بأدوات أمنية أكثر مرونة وقيادة قابلة للتبدل وفق متطلبات المواجهة.



