رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قضية "سفاح المعمورة".. القاتل يواجه مصيره بعد ارتكاب ثلاث جرائم قتل بشعة

محكمة الإسكندرية
محكمة الإسكندرية

بدأت منذ قليل محكمة جنايات الإسكندرية محاكمة المتهم في قضية سفاح المعمورة، وذلك عبر برنامج الفيديو كونفرنس الذي يسمح للمحكمة بمشاهدة المتهم بالصوت والصورة أثناء تواجده داخل محبسه.

ويتيح هذا النظام عرض قرارات المحكمة وطلبات الدفاع بشكل مباشر، ما يعكس حرص المحكمة على متابعة سير القضية بكفاءة.

تترأس الجلسة المستشار السيد عبدالمطلب سرحان، وعضوية المستشارين أيمن أحمد رمضان، علاء الدين بسيوني عبد النبي وشريف عبد المقصود إبراهيم، كما يحضر الجلسة سكرتير المحكمة وليد محمد محب.

الجلسة اليوم مخصصة لمراجعة الحكم الصادر عن محكمة أول درجة والذي قضى بإعدام المتهم شنقًا بعد ارتكابه جرائم بشعة في حق ثلاثة أشخاص.

تفاصيل الجرائم التي ارتكبها "سفاح المعمورة"

القضية تعود إلى عام 2021، حيث تلقت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الإسكندرية بلاغات عن اختفاء ثلاثة أشخاص بطريقة غامضة.

وبدأ التحقيق لتكشف الجهات الأمنية عن وقائع مروعة ارتكبها المتهم "ن.ا ال"، وهو محامٍ، حيث قام بقتل ثلاثة أشخاص من بينهم زوجته، وقام بإخفاء جثثهم في شقق سكنية كان قد استأجرها لهذه الغاية.

الضحية الأولى: "م.ا.م"، مهندس كان قد نشأت بينه وبين المتهم علاقة عمل. في بداية عام 2022، استدرج المتهم الضحية إلى شقة سكنية، حيث هدده بسكين وأجبره على التنازل عن عقاره وسيارته. وعندما رفض الضحية، قام المتهم بضربه ثم قتلته ضربة سكين استقرت في فخذه الأيسر. بعدها قام المتهم بحفر حفرة داخل الشقة ودفن الجثة، وغطاها بالتراب ومواد البناء.

الضحية الثانية: زوجة المتهم "م.ف.ث"، كانت قد شكّت في سلوك زوجها، ما أدى إلى تصاعد الخلافات بينهما. في النهاية، قرر المتهم قتلها. استدرجها إلى شقته، ثم ضربها بشدة قبل أن يختنقها بيديه حتى فارقت الحياة. بعدها، قام بتكفين جثمانها في قماش أبيض، وضعه داخل أكياس بلاستيكية سوداء، ثم نقلها إلى شقته في المعمورة حيث دفنها في صندوق خشبي داخل الأرض.

الضحية الثالثة: "ت.ع.ر"، ربة منزل كانت تعمل مع المتهم لإنهاء بعض القضايا. بعد أن رفضت دفع أتعاب المتهم عن عمله، قرر قتلها. استدرجها إلى شقته ثم خنقها حتى فارقت الحياة. بعد ذلك، استولى على أموالها وكارتها البنكي، ثم دفن جثتها بجانب جثة زوجته في نفس المكان.

القرار القضائي والاتهامات الموجهة للمتهم

بعد إجراء التحقيقات، تم إحالة المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية التي أصدرت حكمها بالإعدام شنقًا. وكان المتهم قد حاول إخفاء جرائمه من خلال إيهام عائلات الضحايا بأنهم غادروا إلى أماكن أخرى، حيث أرسل رسائل نصية من هواتف الضحايا لخداع أهاليهم.

كما حاول إبعاد الشبهة عنه عن طريق خداع أهالي الضحايا بالحديث عن سفرهم وبيع ممتلكاتهم.

وقد تقدم الدفاع بطلبات لتخفيف الحكم، بينما تمسك الادعاء العام بإثبات التهم الموجهة للمتهم استنادًا إلى الأدلة والشهادات. تم تحديد الجلسات القادمة للنظر في الاستئناف والقرار النهائي في القضية.

أحداث القضية تثير الرأي العام

تعد هذه القضية من أبشع الجرائم التي شهدتها الإسكندرية في الفترة الأخيرة، حيث أثارت موجة من الاستياء بين المواطنين بسبب الطريقة الوحشية التي قام بها المتهم في قتل ضحاياه، إضافة إلى طريقة إخفاء الجثث وطمس الأدلة.

ويترقب الجميع في جلسات المحاكمة القادمة معرفة القرار النهائي وما إذا كان سيتم تأكيد الحكم بالإعدام.

تم نسخ الرابط