حافز التدريس في مهبّ الاستبعاد.. قرارات التعليم تُقصي المنتدبين وتفجّر غضب المعلمين
في ظل حالة الجدل الواسعة التي سادت أوساط المعلمين والإدارات التعليمية خلال الأسابيع الأخيرة، بشأن آليات صرف حافز التدريس الإضافي والفئات المستحقة له، خرجت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ببيان حاسم، وضع النقاط فوق الحروف، وأنهى حالة التضارب في التفسيرات، خاصة فيما يتعلق بالمنتدبين لأعمال الامتحانات، والإجازات بأنواعها، والمأموريات المختلفة، ومعلمي المدارس الفنية والمهنية.
قرار حكومي يفتح باب التساؤلات
البداية كانت مع صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (4094) لسنة 2025، الخاص بتقدير حافز تدريس إضافي وحافز إدارة مدرسية لبعض أعضاء هيئة التعليم، وهو القرار الذي استقبلته الميدان التعليمي بترحيب واسع، باعتباره خطوة لتحسين الأوضاع المادية للمعلمين.
غير أن التطبيق العملي للقرار أثار عشرات التساؤلات من المديريات التعليمية والإدارات والمدارس، حول من يستحق صرف الحافز فعليًا، وما هي الحالات المستثناة، خاصة في ظل تنوع أوضاع المعلمين بين منتدبين، ومكلفين، وحاصلين على إجازات، وأعضاء لجان امتحانات، ومعلمين بلا طلاب
حسم رسمي: المنتدبون لأعمال الامتحانات خارج نطاق الحافز
أكدت الإدارة المركزية لشئون المعلمين بوزارة التربية والتعليم بشكل قاطع، عدم استحقاق المنتدبين لأعمال الامتحانات لحافز التدريس، موضحة أن المقصود بأعمال الامتحانات يشمل: لجان النظام والمراقبة ولجان الإدارة، وأي لجان امتحانية تتطلب تفرغًا كاملاً أو جزئيًا.
وأوضحت الإدارة أن هذه الأعمال تستلزم تفرغ بعض أعضائها خلال الفترة من أول أكتوبر وحتى 30 يونيو من كل عام، وهو ما يتعارض مع شرط “التدريس الفعلي داخل الفصل” الذي يُعد أساس استحقاق الحافز
التدريس الفعلي هو الفيصل
شددت وزارة التربية والتعليم على أن حافز التدريس الإضافي يُصرف فقط خلال الشهور الدراسية للقائمين بالتدريس الفعلي داخل الفصول، وبشرط استيفاء النصاب القانوني المعتمد.
وأكدت أن العبرة ليست بالدرجة الوظيفية أو الأقدمية، بل بالوجود الفعلي داخل الفصل الدراسي وممارسة العملية التعليمية بصورة منتظمة.
الإجازات المرضية.. استبعاد صريح
في ردها على الاستفسارات المتكررة، أوضحت الوزارة عدم استحقاق الحاصلين على:
إجازة مرضية معتمدة من اللجنة الطبية، والمطبق عليهم قرار 259 لسنة 1995
إجازة مرضية صادرة من الهيئة العامة للتأمين الصحي، وفقًا للقرار الوزاري رقم 66، الذي يمنح إجازة مرضية حتى بلوغ سن المعاش
وأكدت الوزارة أن هذه الفئات، رغم أحقيتها القانونية في الإجازة، لا تمارس التدريس الفعلي، وبالتالي لا تستحق حافز التدريس.
المدارس المهنية.. لا حافز بلا طلاب
وفيما يخص معلمي المدارس المهنية، أكدت وزارة التربية والتعليم أن عدم وجود طلاب فعليين داخل المدرسة يسقط أحقية صرف حافز التدريس، حتى لو كان المعلم حاصلًا على النصاب القانوني شكليًا.
وشددت على أن وجود الطلاب شرط جوهري لصرف الحافز، باعتبار أن الهدف منه دعم العملية التعليمية الواقعية، وليس مجرد التواجد الإداري
المأموريات والتحكيم الرياضي خارج الحسابات
كشفت الوزارة أن المعلمين المكلفين بـ:
مأموريات التحكيم الرياضي
المباريات الخارجية التابعة لوزارة الشباب والرياضة
المأموريات إلى لجان المتابعة الثلاثية التابعة للوزارة
المأموريات المحددة لإنجاز أعمال إدارية أو رقابية
لا يستحقون صرف حافز التدريس، لعدم ممارستهم التدريس الفعلي خلال فترة التكليف.
فئات مستحقة رغم الجدل
في المقابل، أكدت وزارة التربية والتعليم استحقاق عدد من الفئات التي أُثير حولها جدل واسع، أبرزها: معلمو الفصل الواحد.
أكدت الوزارة أحقية معلمي الفصل الواحد في صرف حافز التدريس، بشرط: وجود جدول كامل واستيفاء النصاب القانوني وحتى في حالة الحصول على مؤهلات متوسطة.
العاملون بنظام جزء من الوقت
أقرت الوزارة استحقاق الحاصلين على جزء من الوقت لحافز التدريس، على أن يتم احتسابه وفقًا لنسبة العمل الفعلي.
معلمات رياض الأطفال
أكدت الوزارة استحقاق معلمات رياض الأطفال لحافز التدريس، حتى في حال عدم اكتمال النصاب، موضحة أن طبيعة عملهن تفرض التواجد داخل القاعة مع الأطفال منذ بداية اليوم الدراسي وحتى نهايته.
تخصصات لا تُستثنى من الحافز
حسمت الوزارة الجدل بشأن بعض التخصصات، مؤكدة استحقاق معلمي: اللغة الفرنسية والحاسب الآلي والتربية الفنية والتربية الموسيقية والتربية الرياضية، لصرف حافز التدريس، بشرط الحصول على النصاب القانوني المعتمد.
نفي قاطع.. حالات لا تستحق الحافز
نفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني استحقاق عدد من الفئات لصرف الحافز، أبرزها: المنتدبون لأعمال الامتحانات والحاصلات على إجازة وضع والوكلاء المكلفون والمنتدبون يومين للعمل بالتوجيه الفني.
وأكدت أن هذه الحالات، رغم أهميتها الإدارية والتنظيمية، لا تندرج تحت مفهوم “التدريس الفعلي” الذي بُني عليه القرار.