لغز مطعم بيتزا قرب البنتاجون يسبق اعتقال مادورو.. حركة غير اعتيادية تكشف لحظة التأهب الأميركي
تزامن لافت أثار تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما سُجلت حركة غير معتادة داخل مطعم بيتزا قريب من مقر وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون»، في الساعات نفسها التي كانت فيها الولايات المتحدة تنفذ عملية عسكرية واسعة في فنزويلا انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
مشهد يبدو عاديًا للوهلة الأولى، لكنه في واشنطن غالبًا ما يحمل دلالات أمنية تتجاوز مجرد طلبات طعام ليلية.
نشاط مفاجئ قرب مقر القيادة العسكرية «البنتاجون»
زيادة غير طبيعية في الطلبات شهدها مطعم «Pizzato Pizza» القريب من البنتاجون، في وقت متأخر من ليل الجمعة ـ السبت.

هذا الارتفاع، الذي تزامن مع تنفيذ عملية عسكرية أميركية في كاراكاس، أعاد إلى الواجهة ما يعرف في الأوساط المتابعة بـ«مؤشر البيتزا»، الذي يربط بين ارتفاع الطلبات في مطاعم الوجبات السريعة القريبة من المؤسسات العسكرية وحالة الاستنفار الأمني.
حساب متخصص يرصد التغير
رصد دقيق نشره حساب Pentagon Pizza Report، المتخصص في متابعة نشاط المطاعم المحيطة بالبنتاجون، كشف عن زيادة مفاجئة في الحركة داخل المطعم اعتبارًا من الساعة 2:04 فجرًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

المنشور أشار إلى أن وتيرة الطلبات ارتفعت بشكل لافت مقارنة بالأوقات المعتادة، ما لفت انتباه متابعي الحساب.
ساعة ونصف من النشاط المكثف
استمرار الحركة المرتفعة لم يتوقف عند دقائق معدودة، الحساب ذاته أوضح أن النشاط داخل المطعم استمر حتى الساعة 3:05 فجرًا، في فترة زمنية تُعد غير معتادة لمطاعم المنطقة.

هذا التوقيت عزز فرضية أن موظفين وعاملين داخل البنتاجون كانوا في حالة عمل مكثف، غالبًا بسبب تطورات عسكرية أو أمنية طارئة.
عودة مفاجئة للهدوء
انخفاض حاد في الطلبات سجله الحساب نفسه عند الساعة 3:44 فجرًا، حيث وصف الحركة بأنها «شبه معدومة» بعد فترة قصيرة من النشاط المرتفع.
هذا التحول السريع من الذروة إلى الهدوء اعتبره متابعون إشارة إلى انتهاء مرحلة حساسة من العمل أو عبور لحظة حرجة داخل غرف العمليات.

سابقة تكررت قبل ضربات عسكرية
ليست هذه المرة الأولى التي يُلاحظ فيها هذا النمط، في يونيو من العام الماضي، رُصدت زيادة مشابهة في مطاعم الوجبات السريعة القريبة من البنتاجون، بالتزامن مع استعدادات إسرائيل لتنفيذ ضربات جوية ضد إيران ضمن عملية حملت اسم «الأسد».
تلك السابقة عززت الاعتقاد بأن حركة المطاعم قد تعكس بشكل غير مباشر حالة التأهب داخل المؤسسات العسكرية.
عملية مادورو في الخلفية
تزامن هذا النشاط مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربة واسعة النطاق في فنزويلا.
ترامب أكد عبر منصته «تروث سوشيال» اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما خارج البلاد، في عملية وصفها بالناجحة والاستثنائية.
ترامب: تابعت الاعتقال على الهواء
تصريحات لاحقة أدلى بها ترامب لقناة «فوكس نيوز» كشفت تفاصيل إضافية، حيث أكد أنه تابع عملية اعتقال مادورو مباشرة عبر شاشة تلفزيونية.
الرئيس الأميركي شدد على أن العملية نُفذت دون مقتل أي شخص، مع تسجيل إصابات محدودة، مؤكدًا أن الخطة كانت جاهزة قبل أربعة أيام لكنها تأجلت بسبب سوء الأحوال الجوية.
رفض التفاوض وتنفيذ خاطف
ترامب أوضح أيضًا أن مادورو حاول التفاوض قبل تنفيذ العملية، إلا أن واشنطن رفضت ذلك.
سرعة التنفيذ، بحسب وصفه، منعت أي رد فعل من الجانب الفنزويلي، وهو ما يفسر حالة الجاهزية القصوى التي بدت داخل المؤسسات العسكرية الأميركية خلال الساعات الحرجة.
انفجارات في كاراكاس وتحليق مقاتلات
على الأرض في فنزويلا، بدأت التطورات الميدانية بانفجارات قوية سُمعت في العاصمة كاراكاس حوالي الساعة الثانية صباحًا بالتوقيت المحلي.
شهود عيان تحدثوا عن تحليق مقاتلات عسكرية على علو منخفض، في مشهد أكد أن البلاد كانت تشهد عملية عسكرية واسعة النطاق.
مؤشر غير رسمي لكن لافت
ظاهرة «بيتزا البنتاجون» لا تُعد أداة استخباراتية رسمية، لكنها تحولت بمرور السنوات إلى مؤشر غير مباشر يراقبه صحفيون ومحللون.
حركة الطلبات الليلية المفاجئة غالبًا ما ترتبط باجتماعات طارئة، أو عمليات عسكرية كبرى، أو لحظات توتر قصوى داخل مراكز صنع القرار.
تزامن يثير التساؤلات
توقيت زيادة الطلبات، تراجعها السريع، وتزامنها مع عملية اعتقال مادورو، رسم مشهدًا متكاملًا أثار فضول المتابعين حول ما يجري خلف جدران البنتاجون.
وبينما تبقى هذه المؤشرات غير رسمية، إلا أن تكرارها في محطات مفصلية يمنحها وزنًا لافتًا في قراءة الأحداث الكبرى



