تحرك برلماني عاجل لتطبيق الحد الأدنى للأجور وحلول عملية لضمان العدالة الاجتماعية
تقدّم النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل، بشأن سياسات الحكومة وآلياتها التنفيذية لتطبيق الحد الأدنى للأجور، في ظل ما يعانيه عدد كبير من العاملين من فجوة واضحة بين القرارات الصادرة والتطبيق الفعلي على أرض الواقع، لا سيما في القطاع الخاص وبعض الجهات شبه الحكومية.
وأكد زين الدين أن إقرار الحد الأدنى للأجور يُعد خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان الالتزام الكامل والعادل بهذا الحد دون استثناءات أو تحايل، وبما يتواكب مع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.
وطرح النائب، خمسة تساؤلات رئيسية أمام الحكومة، تتعلق بآليات الرقابة على التطبيق، وكيفية التعامل مع شكاوى العمال، ومصير العمالة غير المنتظمة والمؤقتة، والجدول الزمني لتطبيق الحد الأدنى في القطاع الخاص، إضافة إلى حجم العقوبات المقررة للمخالفين ومدى فاعليتها في الردع.
وفي إطار دوره الرقابي والتشريعي، قدّم زين الدين خمسة مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، من بينها إنشاء قاعدة بيانات موحدة للأجور تربط بين وزارات العمل والمالية والتأمينات الاجتماعية، وتفعيل لجان تفتيش دورية ومفاجئة على المنشآت كثيفة العمالة، وربط الحوافز والتسهيلات الحكومية بالتزام الشركات بتطبيق الحد الأدنى للأجور.
ودعا النائب، إلى تخصيص خط ساخن وآلية إلكترونية سريعة لتلقي شكاوى العمال وحمايتهم من أي تعسف، إلى جانب إطلاق حملات توعوية لأصحاب الأعمال والعمال بحقوقهم وواجباتهم القانونية.
وشدد النائب على أن تطبيق الحد الأدنى للأجور لا يمثل التزامًا قانونيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية تعكس احترام الدولة لكرامة العامل، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية الحقيقية يبدأ من أجر عادل يضمن حياة كريمة لكل مواطن.