مفتي الجمهورية يفتتح مسجدَي البحر الأحمر ويطلق مبادرات إنسانية
شهدت محافظة البحر الأحمر اليوم حدثًا دينيًا وإنسانيًا بارزًا، حيث افتتح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مسجدَي "السميع العليم" بمنطقة برنيس بمدينة مرسى علم، و"الحميد المجيد" بمدينة حلايب، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة، عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"، بحضور واسع من الوزراء والقيادات الدينية والسياسية والعسكرية.
صلاة الجمعة وخطبة حول استثمار الوقت
أدى مفتي الجمهورية صلاة الجمعة بمسجد "السميع العليم"، فيما ألقى خطيب الجمعة، فضيلة الشيخ حسام الدين محمود، خطبة تناولت "قيمة الوقت في حياة الإنسان وأهمية حسن استغلاله"، موضحًا أن إدارة الوقت واستثماره فيما ينفع الإنسان في دنياه وآخرته يعد من أبرز علامات الصلاح والوعي الديني.
وأكد الشيخ أن استثمار الوقت يعزز قدرة الفرد على خدمة مجتمعه ووطنه، ويشكل أساسًا للنمو الروحي والاجتماعي للمجتمع.
المساجد: صروح روحية ومراكز مجتمعية
أكد مفتي الجمهورية أن المسجد في الإسلام لا يقتصر على أداء الشعائر فقط، بل هو صرح شامل للحياة الروحية والاجتماعية، ومنارة للعلم والهدى، وفضاء لغرس القيم والأخلاق الفاضلة في النفوس، وتعزيز روح المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع. وشدد على أهمية التعاون المستمر بين كافة مؤسسات الدولة لنشر الفكر الوسطي المستنير، وصيانة الوعي العام من أي أفكار منحرفة أو مغلوطة، بما يضمن بيئة مجتمعية متماسكة ومستقرة.
مبادرة إنسانية: توزيع مساعدات على الأهالي
عقب تأدية صلاة الجمعة، شارك مفتي الجمهورية الوزراء والقيادات المحلية في توزيع عشرة آلاف كرتونة غذائية بالإضافة إلى كميات كبيرة من السلع والبطاطين على أهالي المنطقة تأتي هذه المبادرة تنفيذاً لتوجيهات فخامة السيد الرئيس لدعم الأُسر الأولى بالرعاية، وترسيخ مبادئ التكافل الاجتماعي، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، في إطار حرص الدولة على تعزيز العدالة الاجتماعية وتقديم الدعم للمناطق الأكثر احتياجًا.
حضور رسمي وجماهيري واسع
شهدت مراسم الافتتاح حضورًا رسميًا مميزًا، حيث تواجد اللواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، ومحمد جبران، وزير العمل، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بالإضافة إلى الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والأستاذ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وعدد من القيادات العسكرية والقبلية، وسط حشد جماهيري كبير من أهالي المنطقة، مما أضفى على الحدث طابعًا وطنيًا وشعبيًا متكاملاً.
المساجد كدعامات للتنمية المجتمعية
ويرى الخبراء أن افتتاح هذه المساجد لا يمثل فقط إنجازًا دينيًا، بل يأتي ضمن جهود الدولة لتعزيز البنية الدينية والخدمية في المناطق النائية، وربطها بالأنشطة التنموية والثقافية والاجتماعية، لتصبح المساجد مراكز متكاملة للتعليم، والثقافة، والعمل المجتمعي، بما يسهم في تطوير حياة المواطنين وغرس قيم المواطنة والتعاون المجتمعي.