عالم أزهري يحسم الجدل: قراءة التاروت حرام حتى لو بدافع التسلية
في حوار صريح مع الإعلامي مصعب العباسي، ببرنامج «علامة استفهام»، أكد الشيخ عمرو الليثي، الداعية الإسلامي، أن قراءة توقعات التاروت تُعد من الأمور المحرّمة شرعًا، مشددًا على أن اللجوء إليها بدافع الفضول أو التسلية لا يغيّر من الحكم الشرعي شيئًا.
وأوضح الشيخ عمرو الليثي أن دار الإفتاء المصرية حسمت هذا الأمر بشكل قاطع، معتبرة أن هذه الممارسات تتعارض مع تعاليم الإسلام، ولا يجوز التعامل معها تحت أي مبرر أو نية.
وأشار الداعية الإسلامي إلى وجود فتوى واضحة صادرة عن الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، تؤكد أن قراءة التاروت والتنجيم من المحرمات، ولا يمكن تبريرها باعتبارها نوعًا من المزاح أو الترفيه.
التاروت بين الخرافة وتغييب العقل
وفي تصريحات سابقة، أوضح الدكتور علي جمعة أن قراءة الطالع والتنجيم، سواء لمعرفة المستقبل أو بدافع التسلية، لا تمت للعلم بصلة، واصفًا إياها بالخرافات التي تفتقر لأي أساس منطقي أو علمي.
وأضاف أن أوراق التاروت لا تختلف في جوهرها عن أوراق اللعب، حيث يتم توظيف صور ورموز بطريقة توهم الناس بكشف الغيب، مؤكدًا أن هذه الممارسات تضلل العقول وتشغلها عن التفكير السليم.
الغيب لله وحده
وشدد مفتي الجمهورية السابق على أن علم الغيب من خصائص الله وحده، مستشهدًا بقوله تعالى: «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا»، مؤكدًا أن أي ادعاء بمعرفة المستقبل هو افتراء واستغلال لجهل البعض.
وأضاف أن ربط الأبراج أو حركة النجوم أو قراءة الطالع بالعلم يُعد أمرًا باطلًا شرعًا وعقليًا، محذرًا من محاولات إضفاء طابع علمي زائف على هذه الممارسات.
تحذير للمجتمع
وأكد الشيخ عمرو الليثي والدكتور علي جمعة أن هذه التحذيرات تهدف إلى حماية الأفراد والمجتمع من الوقوع في براثن الخرافة والتفكير السطحي، مشددين على أن الإسلام يدعو إلى إعمال العقل، والاعتماد على العلم والمعرفة الصحيحة، بعيدًا عن التنجيم والادعاءات الزائفة.


