بعد تكرار وقائع التحرش بالمدارس.. وزير التعليم يعلن إجراءات صارمة لحماية الطلاب
في بيان رسمي أثار اهتمام الرأي العام، أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على أن سلامة الطلاب وأمنهم يمثلان الأولوية القصوى للوزارة، مشدداً على أن "أمان الأطفال أولوية وولادنا فوق الجميع"، وذلك بعد تكرار حوادث التحرش التي شهدتها بعض المدارس مؤخرًا، والتي أثارت غضب أولياء الأمور والرأي العام المصري.
وأكد وزير التعليم أن الأطفال الموجودين داخل المدارس هم أمانة في أعناق الجميع، وحمايتهم واجب لا يقبل التأجيل أو التهاون، مشددًا على أن أي مدرسة لا تلتزم بمعايير الأمان والسلامة، ولا تحافظ على حقوق الطلاب، "لا تستحق أن تكون ضمن المنظومة التعليمية المصرية"، وسيتم اتخاذ الإجراءات الرادعة ضدها فورًا.
وأشار الوزير إلى أن أي مساس بطفل يُعتبر جريمة لا تُغتفر، وأن أولوية التعامل معها تأتي قبل أي شأن تعليمي، مؤكدًا أن صون كرامة وسلامة الأطفال هو صون للوطن بأكمله.
إجراءات حماية الطلاب: كتاب دوري شامل
في إطار سعي الوزارة لتطبيق أعلى معايير الحماية، أصدر محمد عبد اللطيف الكتاب الدوري رقم "19"، الذي يتناول آليات الحفاظ على أمن وسلامة الطلاب داخل المدارس الخاصة التي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة أو دولية.
وتضمنت التعليمات الصارمة للوزارة ما يلي:
تحديث أنظمة كاميرات المراقبة لتغطية كافة المساحات داخل المدرسة دون استثناء.
تكليف موظفين لمتابعة كاميرات المراقبة طوال اليوم والإبلاغ الفوري عن أية مخالفات.
إجراء تحاليل دورية للكشف عن المخدرات لجميع العاملين بالمدرسة، بما في ذلك الموظفين الجدد، دون منح أو تجديد الترخيص إلا بعد التأكد من النتائج.
إدراج التوعية بالسلامة الجسدية ضمن خطة التدريب السنوية للمدرسة بمشاركة متخصصين، ليشمل الأطفال والمعلمين والإداريين وأولياء الأمور.
إطلاق حملات توعوية وأنشطة داخلية لتوعية الطلاب حول المخاطر المحتملة والمساحة الشخصية لكل طفل.
منع تواجد أي أفراد صيانة أو أمن خلال اليوم الدراسي، والسماح لهم فقط بعد انتهاء اليوم الدراسي أو في أيام العطلات الرسمية.
إلزام المدارس بتواجد مشرفة مع كل حافلة مدرسية، وضمان وجود عاملتين لكل دورة مياه قبل وصول الطلاب وبعد الانصراف بساعة على الأقل.
اعتماد كافة عقود العاملين الأجانب وتصاريح عملهم، مع مراعاة الإشراف الدائم بنسبة لا تقل عن 1:6.
منع استقبال الطلاب قبل موعد الطابور المدرسي بربع ساعة، ومنع مغادرة مدير المدرسة قبل مغادرة آخر طالب.
تفعيل سجلات الأمن وضبط دخول الغرباء، مع الإشراف الدائم على طرقات المدارس ومتابعة تحرك الطلاب.
وأكدت الوزارة أن كافة المدارس ستكون تحت متابعة دورية من لجان مختصة، لرصد أي مخالفة قد تؤدي إلى توقيع عقوبات تشمل إخضاع المدرسة للإشراف المالي والإداري، طبقًا لأحكام القرارين الوزاريين رقمي 420 و422 لسنة 2014.
عقوبات صارمة ضد المدارس المخالفة
بعد الحوادث الأخيرة، اتخذت الوزارة إجراءات مباشرة ضد المدارس التي شهدت اعتداءات على الطلاب:
مدرسة سيدز الدولية بالقاهرة: وضعت تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة، وتم إحالة المسؤولين عن التستر أو الإهمال إلى الشؤون القانونية.
مدرسة الإسكندرية للغات بمحافظة الإسكندرية: وضعت تحت الإشراف المالي والإداري الكامل.
مجموعة مدارس النيل المصرية الدولية: تكليف لجنة مختصة من الوزارة لإدارة المدرسة، وتكثيف كاميرات المراقبة، وزيادة الإشراف على العملية التعليمية، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي مسؤول ثبت تقصيره أو إهماله.
ردود فعل الأهالي والرأي العام
الحوادث الأخيرة أثارت حالة من الغضب والخوف بين أولياء الأمور، الذين طالبوا بتطبيق رقابة صارمة على جميع المدارس الخاصة والدولية، وإيلاء اهتمام أكبر بسلامة الأطفال داخل المدرسة وخارجها.
وأكد بعض الأهالي أن كتاب الوزارة الدوري يمثل خطوة مهمة لتعزيز ثقافة الأمن والسلامة داخل المدارس، لكنه يحتاج إلى متابعة حقيقية وتطبيق عملي على أرض الواقع لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.