رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زوجة تبكي أمام محكمة الأسرة لطلب خلع زوجها: بيسرق سندوتشات بنته ومصروفها

سيدة تطلب الخلع
سيدة تطلب الخلع

داخل محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، وقفت هالة، تحمل على وجهها ملامح أم استنفذت كل طاقتها في الصبر، لم تكن تبكي على زواج فاشل بقدر ما كانت تبكي على طفلة صغيرة عادت إليها جائعة، منهكة، تحمل سؤال صعب أكبر من عمرها: «ليه بابا يعمل كده يا ماما؟»، كانت هذه اللحظة وحدها كفيلة بأن تدفع أي أم إلى الانهيار، لكنها بالنسبة لـ "هالة" كانت نقطة اللا عودة، اللحظة التي اكتشفت فيها أن البقاء لم يعد خيارا آمنًا لابنتها.

هالة تطلب الخلع بسبب بخل زوجها 

تحكي هالة أنها لم تكن تتوقع أن تتطور حياتها الزوجية إلى هذا الحد من القسوة، فقد اعتادت بخله وتصرفاته الغريبة، لكنها لم تتخيل يومًا أن تمتد يده إلى طعام طفلته التي لم يتجاوز عمرها وقتئذ الـ 6 سنوات، وتقول إن ابنتها أخبرتها أنها ظلت طوال اليوم دون طعام بعدما أخذ والدها ما تركته لها وغادر، تاركا إياها وحدها في المنزل حتى آخر النهار، وعندما واجهته، لم يظهر عليه أي شعور بالذنب، بل ضحك واكتفى بكلمات جرحت قلبها: «كنت جعان.. وهي لازم تتعلم تعتمد على نفسها».

وأكدت هالة أن هذه الواقعة لم تكن الأولى، لكنها كانت الأشد ألمًا، تلك التي جعلتها تشعر بأن ابنتها لم تعد في أمان داخل بيت والدها الذي تحملت بخله عدة  سنوات وصمت، وإهمال وطباعه الصعبة، لكن وصول الأمر إلى إيذاء طفلتهما كان شيئًا لا تقوى عليه، ولا يمكن أن تسامح فيه.

لم تجد هالة أمامها إلا باب المحكمة، تتعلق به وكأنه طوق نجاة أخير لإنقاذ ابنتها قبل نفسها، حيث تقدمت بدعوى خلع حملت رقم 832، مؤكدة أنها لا تبحث عن انتقام أو مكسب، بل تبحث عن الأمان لابنتها الصغيرة التي تستحق حياة أفضل من الجوع والخوف. ولا تزال الدعوى حتى الآن منظورة أمام المحكمة

تم نسخ الرابط