رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

غليان في تل أبيب بعد طلب نتنياهو العفو… مظاهرات تحاصر منزل الرئيس الإسرائيلي

مظاهرات حاشدة أمام
مظاهرات حاشدة أمام منزل الرئيس الإسرائيلي

تصاعدت حدة المشهد السياسي الإسرائيلي مساء الأحد، بعدما اندلعت تظاهرات غاضبة أمام منزل الرئيس إسحق هرتسوج في تل أبيب، اعتراضاً على احتمال منح العفو لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. 

لحظة مشحونة تكشف عمق الانقسام الداخلي، وتُعيد القضايا القضائية لرئيس الحكومة إلى واجهة الجدل العام، في ظل تحركات متسارعة وضغوط سياسية داخلية وخارجية.

مظاهرات ترفض براءة نتنياهو

احتشد مئات المتظاهرين أمام منزل الرئيس، وهتفوا بشعارات منددة بإمكانية صدور قرار العفو، مؤكدين أن نتنياهو لا يستحق البراءة.

جاءت الاحتجاجات بعد ساعات قليلة من تقديم نتنياهو طلب عفو رسمي إلى الرئيس هرتسوج، في خطوة فاجأت الأوساط السياسية والقضائية.

طلب العفو وذرائع نتنياهو

كشف نتنياهو في كلمة مصورة الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، مؤكداً أن إسرائيل تقف أمام تحديات هائلة وفرص كبيرة، وأن وحدة الصف باتت ضرورة وطنية. 

شدد على أن استمرار محاكمته يمزق البلاد ويفاقم الانقسامات، معتبراً أن إنهاء المحاكمة فوراً سيسهم في تهدئة التوترات وتعزيز المصالحة الداخلية.

أوضح نتنياهو أنه تردد طويلاً قبل اتخاذ قرار طلب العفو، لكنه قال إن التطورات الأخيرة رجّحت الكفة لصالح هذه الخطوة. 

أشار إلى أن هيئة القضاة طالبت بسماع شهادته ثلاث مرات أسبوعياً، وهو ما وصفه بأنه مطلب غير منطقي ولا يُفرض على أي مواطن آخر.

ضغوط أميركية في خلفية المشهد

تحدث نتنياهو عن تأثير النداءات المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي دعا فيها هرتسوج إلى إنهاء المحاكمة فوراً. 

اعتبر أن إنهاء الملف القضائي سيتيح “نافذة زمنية مهمة” للتعاون بين واشنطن وتل أبيب ودفع مصالح البلدين المشتركة.

اختتام نتنياهو كلمته جاء بالتأكيد أن محاميه قدّموا رسمياً طلب العفو إلى الرئيس، رغم أن القانون الإسرائيلي لا يتيح عادة منح العفو من دون اعتراف المتهم، إلا في حالات دراماتيكية استثنائية.

انقسام سياسي حاد

شهدت الساحة السياسية ردود فعل متناقضة، اعتبر وزير الخارجية جدعون ساعر أن منح العفو يخدم مصلحة الدولة ووحدتها، بينما صعّد زعيم المعارضة يائير لابيد موقفه قائلاً للرئيس: “لا يمكنك العفو عن نتنياهو قبل اعترافه بالذنب وانسحابه من الحياة السياسية”.

كشف مكتب الرئيس قبل أسبوعين عن رسالة رسمية بعثها ترامب إلى هرتسوج يحثه فيها على النظر في العفو، واصفاً القضايا ضد نتنياهو بأنها محاكمة سياسية غير مبررة.

القضايا الثلاث.. ملف ثقيل

يمثل نتنياهو منذ 2020 أمام القضاء في ثلاث قضايا فساد، أبرزها تلقي هدايا تُقدّر بـ700 ألف شيقل من رجال أعمال، لم يصدر أي حكم حتى الآن، بسبب توقفات متكررة خلال عامين من الحرب على غزة، ينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات، ويتمسك ببراءته الكاملة.

مشهد يعكس لحظة فارقة في السياسة الإسرائيلية، مع ضغط الشارع، وتحرك القضاء، وتدخلات خارجية تزيد تعقيد الصورة حول مستقبل رئيس الحكومة ومحاكمته.

تم نسخ الرابط