رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صراع الحلول المتوازنة.. هل تنجح خطة نقل معارض السيارات قبل 2027؟

نقل معارض السيارات
نقل معارض السيارات

لا يزال قرار الحكومة الذي يخص نقل معارض السيارات من أسفل العقارات السكنية، يواجه رفضا من جانب شعبة وتجار السيارات، في ظل توجه الدولة لإعادة تنظيم المشهد الحضري، والعمل على تخفيف الأعباء البيئية والمرورية عن الكتل السكنية المكتظة.

ضوابط نقل معارض السيارات من أسفل العقارات 

وفي هذا السياق، جاءت توجيهات القيادة السياسية التي ترجمتها وزارة التنمية المحلية في ضوابط جديدة صارمة تستهدف قطاع معارض السيارات، حيث ركز المحور الأساسي للقرار على حظر تشغيل أي معارض جديدة أسفل المباني السكنية، مع تحديد سقف زمني نهائي، هو نهاية عام 2027، لإخلاء جميع الأنشطة القائمة ونقلها إلى مواقع مخصصة خارج النطاق السكني.

أماكن نقل معارض السيارات 

هذا القرار، الذي يشمل القاهرة الكبرى والإسكندرية وعواصم المحافظات، يستند إلى توفير بدائل عمرانية ومسطحات بنائية جاهزة لاستقبال هذه الأنشطة، بما يضمن سيولة مرورية أكبر وسلامة عامة للمواطنين، ويُلزم القرار أصحاب المعارض بتقديم إقرار رسمي عند التجديد السنوي للترخيص، يؤكد التزامهم بالإخلاء النهائي قبل الموعد المحدد.

​ دور شعبة السيارات في البحث عن حلول

​في ظل تطبيق هذه الضوابط الحاسمة، تبرز جهود الشعبة العامة للسيارات، برئاسة عمر بلبع، كطرف رئيسي يسعى لتحقيق التوازن بين مقتضيات التنظيم الحضري ومصالح العاملين في القطاع، ولم تنكر الشعبة وجود المشكلة، بل أقرت بأن مصدر الإزعاج الحقيقي والتكدس المروري يعود بشكل أساسي إلى الممارسات الفردية لبعض التجار الذين يستغلون الأراضي والمساحات المجاورة للمعارض بشكل مخالف لتحويلها إلى مخازن عشوائية للسيارات.

هذه المخازن، بحكم قربها من العمارات والمناطق السكنية، هي التي تسببت في الشكاوى المتكررة من الأهالي وتعيق حركة المرور وتستهلك أماكن انتظار السكان.

فصل المخازن لعدم نقل معارض السيارات

​رؤية الشعبة لمعالجة هذا الملف ترتكز على منهجية مرحلية تستبق موعد الإخلاء النهائي، حيث جاء المقترح الأبرز الذي تعمل الشعبة على بلورته ورفعه عبر الاتحاد العام للغرف التجارية إلى وزارة التنمية المحلية يركز على فصل مشكلة المخازن عن المعارض.

نقل المخازن خارج النطاق العمراني 

وترى الشعبة أن نقل المخازن المخالفة خارج النطاق العمراني والكتل السكنية يعد حلاً فوريًا ومنصفًا، لأنه يعالج السبب الجذري للازدحام والإزعاج دون المساس المباشر بجميع الأنشطة التجارية بشكل عاجل. 

هذا الإجراء الفوري، وفقًا لرؤية الشعبة، سيعمل على تهدئة مخاوف السكان وتحسين حركة المرور وتوفير أماكن انتظار للسكان، مما يمنح التجار فترة سماح للترتيب للانتقال النهائي في عام 2027، بدلاً من الضغط عليهم بقرار شامل وفوري قد يضر باستقرار أعمالهم.
 

قطاع سيارات حضاري ومنظم

​وأكدت الشعبة، على حرصها الدائم على الظهور بمظهر حضاري يتناسب مع طموحات "الجمهورية الجديدة"، مشددة على أن الهدف المشترك هو الانتقال إلى منظومة عمل أكثر تنظيمًا.

وتعد عملية نقل معارض السيارات إلى مسطحات مخصصة تمثل خطوة محورية نحو تطوير القطاع، حيث تتيح هذه التجمعات الجديدة للسيارات فرصة لتقديم خدمات متكاملة بمعايير عالمية، بعيدًا عن العشوائية وضغط المناطق السكنية.

وقف تراخيص معارض السيارات 

كشف أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن قرار وقف تراخيص معارض السيارات الواقعة داخل الكتلة السكنية، كان قد صدر سابقًا عام 2022 وتم إلغاؤه بعد اعتراضات واسعة من القطاع.

وأوضح أبو المجد، أن إعادة إصدار هذا القرار مرة أخرى دون دراسة دقيقة يهدد سوق السيارات بـ“كارثة حقيقية”، مؤكدًا أن المعارض تعمل بتراخيص رسمية من الدولة ولا يجوز تعطيل نشاطها أو إلغاؤه دون سند قانوني واضح.

خطة توطين السيارات 

وأضاف أن تنفيذ القرار يتعارض مع خطة الدولة لتوطين صناعة السيارات، إذ أن غلق المعارض سيؤدي إلى اختفاء القنوات الأساسية لبيع السيارات الجديدة والمستعملة، وهو ما يضع السوق أمام أزمة حقيقية وفقًا لتعبيره.

18 ألف صالة عرض في مصر 

وكشف أبو المجد أن مصر تضم نحو حوالي 18 ألف صالة عرض، بينما لا تتجاوز نسبة المعارض المرخصة 5% منها فقط، مع استمرار توقف إصدار تراخيص جديدة للمعارض في القاهرة منذ عام 1996، مما يجعل تطبيق القرار صعبًا على أرض الواقع.

وأكد رئيس الرابطة على ضرورة وجود بدائل واضحة قبل اتخاذ أي قرارات تمس القطاع، مشددًا على أن المعارض جزء أساسي من منظومة البيع ولا يمكن الاستغناء عنها دون حلول عملية خصوصًا أن هذا القطاع يعمل به 3 ملايين مواطن. 

تم نسخ الرابط