رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نصائح ذهبية لإبطاء الشيب الناتج عن الضغط النفسي

الشيب المبكر
الشيب المبكر

لم يعد التوتر مجرد حالة عابرة، بل أصبح واقعًا يرافق الكثيرين من ساعات العمل الطويلة إلى الضغوط المالية والنفسية، مرورًا بقلة النوم والتفكير المفرط.

 كل ذلك جعل من التوتر عاملًا حاضرًا في تفاصيل حياتنا،وبينما يتعامل الجسم بطرق مختلفة مع هذا الإرهاق النفسي، يظلّ أحد أكثر الأسئلة شيوعًا: هل يؤدي التوتر فعلًا إلى تسريع ظهور الشيب؟

المقولة المتوارثة "لا تقلق كثيرًا وإلا سيشيب شعرك" لا تزال راسخة في أذهان الكثيرين، لكن هل تحمل شيئًا من الحقيقة؟

للبحث عن إجابة علمية قاطعة، طبيبة أمراض جلدية  قدّمت توضيحات دقيقة حول ما يقوله العلم في هذا الشأن.

العلم وراء لون الشعر

يتحدد لون الشعر من خلال مادة الميلانين التي تنتجها الخلايا الصبغية داخل كل بصيلة شعر. ففي كل دورة نمو جديدة، تُحقن هذه الصبغة في الشعرة لتمنحها لونها الطبيعي، سواء كان أسود أو بنيًا أو أشقر أو أحمر.
ومع التقدم في العمر، يبدأ نشاط الخلايا الصبغية في التراجع تدريجيًا، ما يقلل إنتاج الميلانين، لينتهي الأمر بظهور الشعر الرمادي أو الأبيض، وهي عملية طبيعية تُعرف بالشيب المرتبط بالتقدم في السن.

فهل يؤدي التوتر إلى تسريع ظهور الشيب؟

توضح الدكتورة بريا أن التوتر المزمن يمكن بالفعل أن يسرّع ظهور الشيب المبكر. 

فحين يتعرض الجسم لضغط مستمر، يزداد إفراز بعض الهرمونات والمواد الكيميائية، أبرزها النورإبينفرين، الذي يمكنه التأثير على الخلايا الجذعية المسؤولة عن إنتاج الصبغة.

وقد دعمت دراسات نُشرت في مجلة نيتشر هذه النظرية، إذ تشير إلى أن التوتر قد يدفع الخلايا الجذعية الصباغية إلى مغادرة البصيلة، ما يترك الشعر بلا مصدر للميلانين، فيبدأ في التحول إلى اللون الرمادي بوتيرة أسرع.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن التوتر لا يخلق الشيب من العدم، لكنه يسرّع العملية لدى من يملكون استعدادًا وراثيًا.

علامات تشير إلى أن التوتر يؤثر على شعرك

إلى جانب تسريع الشيب، يمكن للتوتر المزمن أن يُحدث تأثيرات أخرى على صحة الشعر. وتشير الدكتورة بريا إلى أبرز هذه العلامات:

زيادة تساقط الشعر

تساقط الشعر الكربي (تساقط مفاجئ بكميات كبيرة)

بهتان الشعر وفقدانه للحيوية

تراجع الكثافة والحجم

تفسر الطبيبة ذلك بأن فروة الرأس وبصيلات الشعر تتأثر بشدة بتغيرات الهرمونات ونمط الحياة. وعندما يعيش الجسم في حالة "قتال أو هروب" مستمرة، غالبًا ما تتراجع صحة الشعر.

الجينات مقابل الضغوط النفسية: أيهما له الغلبة؟

تؤكد الدكتورة بريا أن العامل الوراثي هو اللاعب الرئيسي في تحديد موعد ظهور الشيب. فإذا كان الوالدان أو الأجداد يعانون من الشيب المبكر، فمن المرجح أن ينتقل الأمر إلى الأبناء.
أما التوتر، فهو عامل مُسرِّع فقط.

كما يمكن لعوامل أخرى أن تؤثر، مثل:

نقص فيتامين ب12

نقص فيتامين د

نقص الحديد

التدخين

أمراض المناعة الذاتية

الإجهاد التأكسدي

هل يمكن علاج الشيب المبكر؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه لا يمكن عكس الشيب الناتج عن فقدان الخلايا المنتجة للميلانين. 

هذه الخلايا إن تلفت أو استُنزفت، يصعب إعادة تنشيطها.

في بعض الحالات النادرة للغاية، قد يعود لون الشعر إذا كان الشيب ناتجًا عن نقص غذائي أو توتر شديد مؤقت، لكن حدوث ذلك قليل جدًا.

تقول الدكتورة بريا:"بدلًا من البحث عن علاج للشيب، ينبغي التركيز على تقليل المحفزات والشعر الصحي يبدأ من الداخل."

نصائح لإبطاء الشيب الناتج عن التوتر

قد لا نستطيع إيقاف الزمن، لكن يمكننا إبطاء تأثير التوتر على الشعر، وإليك أبرز توصيات الخبراء:

الحصول على 7 – 8 ساعات نوم يوميًا

تناول أطعمة غنية بــ فيتامين ب12، الحديد، أوميجا 3، والبروتين

ممارسة التأمل، وتمارين التنفس العميق

التقليل من التدخين والكحول

الحفاظ على توازن الهرمونات من خلال نشاط بدني منتظم

لا يُعد التوتر سببًا مباشرًا لظهور الشيب، لكنه عاملٌ قوي في تسريع الشيب المبكر عند الأشخاص المعرضين وراثيًا أو الذين يعانون من نقص غذائي.
غاية الأمر أن العناية بالصحة النفسية والجسدية تعد خط الدفاع الأول ليس فقط ضد الشيب، بل ضد الكثير من المشكلات الصحية الأخرى.

تم نسخ الرابط