الأنبا مكاريوس يدشن مذبحا جديدا بكنيسة السيدة العذراء

شهدت كنيسة السيدة العذراء بصفط اللبن، التابعة لإيبارشية المنيا للاقباط الأرثوذكس، حدثا روحيا مميزا بزيارة نيافة الأنبا مكاريوس أسقف المنيا وتوابعها، حيث ترأس القداس الإلهي ودشن مذبحا جديدا بالدور الأول على اسم القديس مار مرقس كاروز الديار المصرية، إلى جانب تدشين الستور والفرش والأواني المقدسة الخاصة بالمذبح.
وخلال القداس عمد نيافة الأنبا مكاريوس ثلاثة أطفال وسط أجواء من الفرح الروحي وبمشاركة واسعة من شعب الكنيسة، بحضور القمص أفرايم عدلي وكيل المطرانية وعدد من الآباء الكهنة.
وعقب الصلاة قام نيافة الأنبا مكاريوس بزيارة عدد من المرضى بالقرية، حيث شاركهم الصلاة واطمأن على أحوالهم، في لفتة رعوية لاقت ترحيبًا وتقديرًا من الأسر.
رئيس الأسقفية: السماء وحدها قادرة على تحرير الإنسان
ترأس رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، صلوات القداس الإلهي بكنيسة القديس يوحنا المعمدان بالمعادي، حيث قام بخدمة تثبيت أعضاء جُدد بالكنيسة، وذلك بحضور القس أسامة فتحي، راعي الكنيسة.
أعضاء جدد
تحدث رئيس الأساقفة في عِظته قائلًا: نحن كبشر غالبًا ما نرى المظهر الخارجي فقط، لكن ماذا لو استطعنا أن ننظر إلى داخل الإنسان؟ في إنجيل لوقا الإصحاح 13 نجد معجزة شفاء المرأة المنحنية، وهي مشهد يجمع بين الانحناء الجسدي والانحناء الروحي. كانت هذه المرأة منحنية منذ ثماني عشرة سنة، لا تستطيع أن ترفع رأسها، وربما لم يلتفت إليها أحد عندما دخلت المجمع، لكن عيون السيد المسيح كانت ترى جوهرها، لأنه لا ينظر كما ينظر الإنسان. المسيح يرانا كما نحن، ويشتاق أن يحررنا من كل انحناء يثقل حياتنا.
وأضاف: هذه المرأة كانت متعبة ومنحنية، ضعيفة لا تستطيع أن تقيم نفسها، ربما كانت حياتها في يوم ما مليئة بالفرح، لكن الضعف تزايد تدريجيًا حتى أصبحت أسيرة القيود. كانت مقيدة ليس فقط في الجسد، بل في الفكر أيضًا. ومع ذلك، عندما دخلت المجمع، وجدت الرب يسوع هناك، الذي نظر إليها ورأى ألمها واحتياجها.
وأضاف: فناداها وقال لها: «يا امرأةُ، إنَّكِ مَحلولَةٌ مِنْ ضَعفِكِ!». في لحظة تحولت حياتها، انفكت قيودها واستقامت، وتمكنت من تمجيد الله بفرح عظيم. هذه المعجزة تعلمنا أن إبليس قد يقيدنا، لكنه لا يستطيع أن يدمرنا، لأننا في يد المسيح القادر أن يمنحنا الحرية الكاملة.
واختتم رئيس الأساقفة عِظته قائلا: هذه المعجزة تذكرنا أن الانحناء الروحي حقيقي مثل الانحناء الجسدي، قد نشعر أحيانًا أننا مثقلون بالهموم، ننظر فقط إلى الأرض ولا نرى السماء، لكن الله يرانا ويهتم بنا شخصيًا. مهما كانت القيود التي تربط حياتنا، المسيح وحده قادر أن يحررنا. لنثق اليوم في وعده، ولنتعلم أن نرفع أنظارنا نحوه، لأنه هو القادر أن يحول حزننا إلى فرح، وألمنا إلى تسبيح.
الجدير بالذكر أن خدمة التثبيت هي إعلان انضمام الفرد لعضوية الكنيسة الأسقفية، إذ يتعهد العضو الجديد أمام الأسقف والراعي والحضور جميعًا، بالتعمق في دراسة كلمة الله، وعيش حياة الصلاة المنتظمة.