أرواح المواطنين ليست محلًا للتجربة.. حزب العدل يستدعي وزير النقل أمام البرلمان
صعّدت النائبة فاطمة عادل تحركاتها البرلمانية عقب حادث تصادم قطاري العياط، بتقديم بيان عاجل إلى مجلس النواب، طالبت فيه باستدعاء وزير النقل أمام الجلسة العامة، لكشف ملابسات الحادث، وإعلان نتائج التحقيقات، وتوضيح الإجراءات التي تتخذها الوزارة لمنع تكرار حوادث القطارات وحماية أرواح الركاب.
وأكدت النائبة أن تكرار حوادث السكك الحديدية، رغم حجم الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة لتطوير هذا المرفق الحيوي خلال السنوات الماضية، يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة بشأن كفاءة منظومة السلامة والتشغيل، ومدى تحقيق مشروعات التطوير لأهدافها الفعلية في حماية المواطنين وتحسين مستوى الخدمة.
فاطمة عادل: أبناء الصعيد ليسوا مطالبين بتحمل مخاطر التشغيل
وشددت النائبة على أن أبناء محافظات الصعيد يتحملون جانبًا كبيرًا من تداعيات أزمات السكك الحديدية، باعتبار القطارات وسيلة أساسية للتنقل من أجل العمل والتعليم والعلاج، مؤكدة أنه لا يجوز أن تظل سلامة المواطنين معرضة للمخاطر أو أن تصبح التأخيرات والحوادث المتكررة أمرًا معتادًا.
وأضافت أن مستوى الخدمة يجب أن يتناسب مع تكلفة تذاكر القطارات، مشيرة إلى أنه لا يمكن قبول استمرار زيادة أسعار التذاكر دون تحسن ملموس في مستويات الأمان والجودة وانتظام التشغيل.
أين ذهبت استثمارات تطوير السكك الحديدية؟
وطرحت النائبة تساؤلات بشأن المردود الفعلي للاستثمارات التي تم ضخها في تطوير مرفق السكك الحديدية، مطالبة الحكومة بتقديم كشف حساب واضح يوضح انعكاس مشروعات التحديث على معدلات الحوادث ومستوى السلامة وكفاءة التشغيل.
وأكدت أن تقييم نجاح منظومة التطوير لا يجب أن يقتصر على حجم الإنفاق أو شراء القطارات وتحديث المحطات، وإنما يرتبط بالنتائج الملموسة التي يشعر بها المواطن، وفي مقدمتها ضمان رحلة آمنة ومنتظمة.
كشف نتائج التحقيق وتأمين خطوط الصعيد
وطالبت فاطمة عادل بإعلان نتائج التحقيق في حادث العياط فور الانتهاء منها، وتوضيح أسباب وقوع التصادم والمسؤوليات المتعلقة به، إلى جانب الكشف عن خطة عاجلة لتأمين خطوط السكك الحديدية في محافظات الصعيد.
كما دعت إلى اتخاذ إجراءات رقابية وتشغيلية تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وتحقيق أعلى مستويات الأمان للركاب، مع متابعة مدى الالتزام بمعايير السلامة داخل منظومة التشغيل.
استدعاء وزير النقل لمواجهة تساؤلات النواب
واختتمت النائبة بيانها بالتأكيد على أن مسؤولية وزارة النقل لا تتوقف عند تطوير البنية التحتية وشراء القطارات، بل تمتد إلى ضمان وصول كل مواطن إلى وجهته سالمًا.
وشددت على أن أرواح المواطنين ليست محلًا للتجربة، وأن سلامة الركاب يجب أن تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مطالبة بالموافقة على إدلاءها بالبيان العاجل أمام الجلسة العامة واستدعاء وزير النقل لتوضيح الحقائق والإجراءات الحكومية بشأن الحادث.

