تحرك برلماني لإنشاء صندوق لتأهيل العمالة ومرصد لرصد المهن المهددة بالاختفاء
فتح النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، ملف مستقبل العمالة المصرية في ظل التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، مطالبًا بوضع خطة وطنية عاجلة لحماية العاملين من مخاطر فقدان وظائفهم، وتأهيلهم للانتقال إلى مهن جديدة تتناسب مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.
وتقدم أباظة بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء العمل والتخطيط والتنمية الاقتصادية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعليم العالي، بشأن تداعيات التحول التكنولوجي على سوق العمل، وضرورة الاستعداد المبكر للتغيرات التي قد تطال ملايين الوظائف خلال السنوات المقبلة.
وظائف مهددة بالاختفاء.. تحذيرات من تداعيات الأتمتة
وأكد النائب أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تكنولوجي، بل أصبح تحولًا اقتصاديًا واجتماعيًا يعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، مشيرًا إلى أن قطاعات إدخال البيانات وخدمة العملاء والأعمال الإدارية والمحاسبية والتشغيل الروتيني من المجالات التي تواجه تغيرات متسارعة نتيجة الاعتماد على الأتمتة.
وشدد على ضرورة انتقال الحكومة من التعامل مع البطالة بعد وقوعها إلى تبني سياسات استباقية تتوقع الوظائف المعرضة للتراجع، وتحدد المهن الجديدة التي يحتاج إليها سوق العمل، مع توفير برامج لإعادة تدريب وتأهيل العاملين.
مرصد وطني للوظائف.. خريطة سنوية للمهن المهددة والجديدة
وطرح أباظة تساؤلات بشأن إمكانية إنشاء مرصد وطني لمستقبل الوظائف، يتولى إصدار خريطة سنوية بالمهن المهددة بالتراجع أو الاختفاء، والوظائف الجديدة المتوقع ظهورها، بما يساعد الدولة على توجيه سياسات التدريب والتعليم وفق احتياجات سوق العمل المستقبلية.
كما طالب ببحث آليات إلزام الشركات الكبرى بإخطار الجهات المختصة مسبقًا بتأثير مشروعات الذكاء الاصطناعي والأتمتة على أعداد العاملين وطبيعة الوظائف.
صندوق وطني لإعادة تأهيل العمالة قبل فقدان الوظائف
ودعا عضو مجلس النواب إلى دراسة إنشاء صندوق وطني لإعادة تأهيل العمالة، يتولى تمويل برامج تدريب العاملين المعرضين لفقدان وظائفهم، قبل اتخاذ قرارات الاستغناء عنهم، بما يتيح انتقالهم إلى مجالات مهنية جديدة.
كما طرح مقترح إطلاق «جواز مهارات رقمي» لكل عامل، يوثق خبراته العملية ومهاراته وشهاداته التدريبية، ويساعد في تحديد فرص العمل البديلة المناسبة لقدراته ومؤهلاته.
التحول الرقمي دون إهدار الخبرات البشرية
وأكد أباظة أن حماية العمالة المصرية لا تعني مقاومة التطور التكنولوجي أو تعطيل الاستثمارات الحديثة، وإنما ضمان توظيف الذكاء الاصطناعي في زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة، دون إهدار الخبرات المتراكمة أو تعريض العاملين لمخاطر الاستبعاد من سوق العمل.
وطالب الحكومة بتقديم رؤية تنفيذية واضحة، تتضمن جدولًا زمنيًا ومؤشرات قياس محددة، لمواجهة تداعيات التحول التكنولوجي، مؤكدًا أن تأهيل العمالة لوظائف المستقبل يمثل أحد الملفات المرتبطة بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

