26.4 مليار دولار تمويلات البنك الإسلامي للتنمية لمصر منذ عام 2008.
بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، سبل تعزيز التعاون المشترك مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC)، وتوسيع مجالات الشراكة لدعم القطاع الخاص المصري وزيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية، وذلك بالتزامن مع ختام زيارة بعثة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى القاهرة، لإعداد الاستراتيجية القطرية المشتركة للفترة من 2027 إلى 2031.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية مع المهندس أديب يوسف الأعمى، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، بحضور السفير تامر مصطفى، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشئون الاقتصادية، ونور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي لمجموعة البنك بالقاهرة، وعدد من قيادات الجانبين.
تمويلات مبتكرة لدعم أمن الطاقة والغذاء
وأكد الدكتور أحمد رستم أهمية استمرار التعاون الاستراتيجي بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والبناء على ما تحقق من نتائج خلال سنوات الشراكة، مشيرًا إلى تطلع الدولة للاستفادة من الخبرات والآليات التمويلية التي تتيحها المجموعة في دعم القطاعات الحيوية وتعزيز مسارات التنمية المستدامة.
وأوضح الوزير أن توفير أدوات تمويل مبتكرة يمثل أحد المحاور المهمة لدعم أمن الطاقة والأمن الغذائي، بما يتماشى مع أولويات الدولة ومستهدفات رؤية مصر 2030، ويسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية.
دعم القطاع الخاص وزيادة الصادرات المصرية
وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية توجيه جانب من جهود التعاون نحو تمكين القطاع الخاص، ومساندة الشركات المصرية في تطوير قدراتها التنافسية والإنتاجية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية، بما يعزز فرص نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، ويدعم التكامل التجاري على المستويين العربي والإفريقي.
كما تناول الاجتماع أهمية استمرار برامج التدريب الفني وتنمية المهارات وبناء القدرات المؤسسية، مع إعطاء أولوية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأكد رستم كذلك ضرورة تعزيز مشاركة المرأة في التجارة الدولية، وتوسيع الفرص المتاحة أمامها للمساهمة في الأنشطة الاقتصادية والتصديرية، بما يدعم زيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
26.4 مليار دولار تمويلات معتمدة لمصر منذ 2008
من جانبه، أكد المهندس أديب يوسف الأعمى حرص المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة على مواصلة تعزيز علاقاتها مع مصر، وتطوير أطر التعاون بما يتناسب مع الأولويات الاقتصادية والتنموية للدولة.
وأوضح أن الشراكة بين الجانبين شهدت تطورًا ملحوظًا منذ انطلاقها عام 2008، من خلال توقيع خمس اتفاقيات إطارية، تجاوزت القيمة الإجمالية للتمويلات المعتمدة بموجبها 26.4 مليار دولار.
وكشف الرئيس التنفيذي للمؤسسة عن العمل على توسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص المصري، من خلال إتاحة خطوط تمويل جديدة عبر البنوك المحلية، بما يسهم في تيسير حركة التجارة، وتوفير التمويلات اللازمة للأنشطة الإنتاجية، وتحفيز الشركات على التوسع في أعمالها.
أولويات استراتيجية التعاون بين مصر والبنك حتى 2031
واختُتم الاجتماع بمناقشة الملامح الرئيسية لاستراتيجية التعاون القطرية الجديدة بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية خلال الفترة من 2027 إلى 2031، واستعراض نتائج المشاورات التي أجرتها بعثة البنك مع الوزارات والجهات الوطنية المعنية، للتعرف على الاحتياجات التمويلية وأولويات القطاعات المختلفة.
وشهدت المناقشات توافقًا بشأن أهمية توجيه التمويلات والبرامج المستقبلية إلى المجالات التي تحقق عائدًا تنمويًا ملموسًا، وتنعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة حياة المواطنين، إلى جانب دعم قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو المستدام، وتعزيز مرونته في مواجهة التحديات الاقتصادية الدولية.

