رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

متى يحق لصاحب العمل فصل الموظف بسبب المرض؟.. قانون العمل الجديد يحدد الضوابط

قانون العمل
قانون العمل

وضع قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 مجموعة من الضوابط القانونية التي تستهدف حماية العامل من إنهاء علاقة العمل في حالات الإصابة بالعجز أو المرض، بما يضمن الحفاظ على حقوقه الوظيفية، وعدم الاستغناء عنه لمجرد تراجع قدرته الصحية على أداء مهام وظيفته.

وحدد القانون الحالات التي يجوز فيها إنهاء عقد العمل بسبب العجز الكلي أو الجزئي، كما أقر ضمانات قانونية لحماية العامل المريض، وألزم صاحب العمل بمراعاة حالته الصحية، وإتاحة الفرصة أمامه للاستمرار في العمل حال توافر وظيفة أخرى تتناسب مع قدراته وإمكاناته الصحية.

متى يجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العامل بسبب المرض؟

ونصت المادة 173 من قانون العمل الجديد على عدم جواز إنهاء عقد العامل بسبب المرض إلا بعد استنفاد إجازاته المرضية، بالإضافة إلى ما تبقى له من رصيد إجازاته السنوية المستحقة، وذلك مع مراعاة أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

وألزمت المادة صاحب العمل بإخطار العامل برغبته في إنهاء عقد العمل قبل مرور 15 يومًا من تاريخ استنفاد إجازاته، كما أكدت أنه في حالة شفاء العامل قبل انتهاء مدة الإخطار، لا يجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العمل بسبب المرض.

ضوابط إنهاء عقد العمل في حالات العجز الكلي أو الجزئي

وفيما يتعلق بحالات إصابة العامل بالعجز، حددت المادة 170 من القانون الحالات التي تنتهي فيها علاقة العمل، حيث نصت على انتهاء العقد إذا ثبت عجز العامل عجزًا كليًا عن أداء عمله، أيًا كان سبب الإصابة.

أما في حالة العجز الجزئي، فلا يجوز إنهاء علاقة العمل لمجرد إصابة العامل أو تراجع قدرته على أداء مهام وظيفته الأصلية، وإنما يشترط عدم وجود عمل آخر لدى صاحب العمل يمكن للعامل القيام به بصورة مرضية، وبما يتناسب مع حالته الصحية وقدراته المتاحة.

نقل العامل إلى وظيفة أخرى تتناسب مع حالته الصحية

وألزم القانون صاحب العمل، في حالة توافر وظيفة أخرى تتناسب مع القدرات الصحية للعامل المصاب بعجز جزئي، بنقله إلى هذه الوظيفة، وذلك بناءً على طلب كتابي يتقدم به العامل.

ويستهدف هذا الإجراء الحفاظ على حق العامل في الاستمرار بالعمل وعدم فقدان مصدر دخله بسبب الإصابة أو تراجع قدرته على أداء مهام وظيفته الأصلية، طالما كان قادرًا على ممارسة عمل آخر يتناسب مع حالته الصحية.

وبذلك يضع قانون العمل الجديد مجموعة من الضمانات التي توازن بين مقتضيات العمل والظروف الصحية للعامل، من خلال تنظيم حالات إنهاء عقود العمل بسبب المرض أو العجز، والتأكيد على عدم اللجوء إلى إنهاء الخدمة في حالات العجز الجزئي متى توافرت فرصة مناسبة لاستمرار العامل في وظيفته أو نقله إلى عمل آخر يتلاءم مع قدراته الصحية.

تم نسخ الرابط