12 مليار دولار صادرات رقمية و200 ألف فرصة عمل.. مستهدفات قطاع التكنولوجيا حتى 2030
تتجه استراتيجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى مرحلة جديدة من التوسع، ترتكز على زيادة الصادرات الرقمية، وجذب استثمارات مراكز البيانات، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، إلى جانب توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والقطاعات الاقتصادية.
وكشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن مستهدفات القطاع حتى عام 2030، خلال افتتاح الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، التي تتضمن توفير 200 ألف فرصة عمل، ودعم 250 شركة ناشئة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتستهدف الخطة رفع قيمة الصادرات الرقمية إلى 12 مليار دولار بحلول 2030، مقابل نحو 7.4 مليار دولار خلال عام 2025، وفق تصريحات الوزير، مع الحفاظ على معدل نمو سنوي للقطاع يتراوح بين 16% و19%، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8%.
30 مليون هاتف محمول و7 مراكز بيانات جديدة
وتتضمن المستهدفات توسيع قاعدة التصنيع المحلي للأجهزة الإلكترونية، من خلال الوصول إلى إنتاج 30 مليون جهاز محمول محليًا بحلول 2030، مع توجيه 30% من الإنتاج للتصدير، بما يعزز فرص الشركات العاملة في الصناعة ويزيد قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وفي ملف البنية التحتية الرقمية، تستهدف الحكومة جذب ما بين 5 و7 مراكز بيانات تعمل بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في إطار التوسع في الاستثمارات المرتبطة بالحوسبة والبيانات والخدمات الرقمية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع العمل على رفع نسبة انتشار كابلات الألياف الضوئية إلى 55%، وتوفير خدمات الجيل الخامس في جميع المحافظات.
منصة مصر الرقمية تقترب من 14 مليون مستخدم
وعلى مستوى الخدمات الحكومية، أظهرت مؤشرات منصة «مصر الرقمية» توسعًا في قاعدة المستخدمين وحجم المعاملات المنفذة خلال عام 2026. فقد ارتفع عدد المستخدمين إلى 13.7 مليون مستخدم، مقابل 10.4 مليون مستخدم في 2025، بمعدل نمو بلغ 32%.
كما ارتفع عدد المعاملات المنفذة عبر المنصة إلى 36 مليون معاملة، مقارنة بنحو 23.8 مليون معاملة خلال العام السابق، فيما وصل عدد الخدمات المتاحة إلى 261 خدمة موزعة على 29 حزمة خدمية، إلى جانب إتاحة 21 تطبيقًا للهواتف المحمولة.
وتستهدف الوزارة تجاوز 500 خدمة حكومية رقمية عبر المنصة بحلول 2030، مع التوسع في الخدمات التي يمكن إنجازها إلكترونيًا بالكامل، بما يقلل الحاجة إلى الانتقال إلى مقار الجهات الحكومية. كما تأهلت المنصة إلى القائمة النهائية لجوائز الأمم المتحدة في مجال الحكومة الرقمية.
الذكاء الاصطناعي يدخل 12 قطاعًا اقتصاديًا
وتصدر الذكاء الاصطناعي محاور الدورة الثلاثين من معرض «Cairo ICT»، المقامة خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر الجاري، تحت شعار «AI in Action»، بمشاركة شركات ومؤسسات محلية ودولية من أكثر من 80 دولة.
ولا تقتصر فعاليات المعرض على استعراض التقنيات الجديدة، إذ تتناول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في 12 قطاعًا، تشمل الاتصالات والخدمات المصرفية والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الحكومية والأمن والطاقة والزراعة والمياه والإعلام والترفيه والعقارات والتسويق.
وتضم الفعاليات المصاحبة الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية «AIDC²»، والدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX»، إلى جانب فعالية «Connecta» المتخصصة في الألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه.
كما تشهد الدورة إطلاق النسخة الأولى من جوائز الشرق الأوسط وأفريقيا للذكاء الاصطناعي «MEA AI Awards 2026»، لتكريم الشركات والأفراد المساهمين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن فعالية «خيال» التي تحتفي بالأفلام القصيرة المنتجة باستخدام هذه التقنيات.
فرص العمل والشركات الناشئة في صدارة الخطة
ويمثل توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة أحد أبرز مستهدفات القطاع خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع دعم 250 شركة ناشئة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما يفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات في الحلول التكنولوجية وتطوير المنتجات الرقمية.
وتضع الخطة تنمية المهارات الرقمية وتوفير وظائف ذات قيمة مضافة أعلى ضمن أولوياتها، إلى جانب تحسين جودة خدمات الاتصالات والإنترنت وإتاحتها بتكلفة أقل، وتعزيز الأمن السيبراني وبناء بنية تحتية رقمية آمنة ومستقرة.
وتكشف مستهدفات 2030 عن توسع في دور قطاع الاتصالات، من صناعة الخدمات التكنولوجية وتطوير البرمجيات إلى التصنيع وجذب استثمارات مراكز البيانات وتصدير الخدمات الرقمية، بما يجعل نمو القطاع مرتبطًا بزيادة فرص العمل والاستثمار وتعزيز مساهمة التكنولوجيا في النشاط الاقتصادي.

