السيد البدوي يعيد ترتيب البيت الوفدي.. إلغاء تعيينات وحظر ازدواجية المناصب
دخل حزب الوفد مرحلة جديدة من إعادة ترتيب أوضاعه التنظيمية، بعدما أصدر الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس الحزب، قرارين جديدين يستهدفان تنظيم شغل المناصب القيادية وتحديد الاختصاصات داخل الكيان الحزبي، في تحرك يعكس توجهًا نحو إعادة ضبط الهيكل الإداري والتنظيمي، وإعادة توزيع الأدوار بين المؤسسات والقيادات المختلفة.
وجاء القرار الأول برقم 275 لسنة 2026، ليحظر الجمع بين عضوية المكتب التنفيذي للحزب وعضوية هيئة مكتب أي لجنة عامة، بينما حمل القرار الثاني رقم 278 لسنة 2026، ونص على إلغاء جميع القرارات السابقة الخاصة بتعيين مستشارين ومساعدين لرئيس الحزب.
فصل الاختصاصات وإنهاء ازدواجية المناصب
ويستهدف القرار الأول وضع حد للجمع بين موقع الإشراف وموقع العضوية داخل الهيئات الخاضعة للمتابعة، إذ يتولى المكتب التنفيذي مسؤولية متابعة نشاط اللجان العامة والإشراف على تشكيلها، وهو ما استدعى الفصل بين عضوية الجهة المشرفة وعضوية هيئات مكاتب تلك اللجان.
وجاء هذا التوجه، وفقًا لما ورد في القرار، استجابة لمطالب الوفديين وترسيخًا لمبادئ الحوكمة السياسية، بما يحقق الفصل بين سلطة اتخاذ القرار ومسؤولية متابعة أداء اللجان، ويحدد طبيعة العلاقة بين المستويات التنظيمية المختلفة داخل الحزب.
إلغاء قرارات تعيين المستشارين ومساعدي رئيس الحزب
وفي سياق متصل، أصدر البدوي القرار رقم 278 لسنة 2026، متضمنًا إلغاء جميع القرارات الصادرة بتعيين مستشارين ومساعدين لرئيس حزب الوفد، وذلك بعد الرجوع إلى لائحة النظام الأساسي للحزب.
ويمثل القرار تطورًا في ملف المناصب المعاونة لرئيس الحزب، التي شهدت خلال الأشهر الماضية صدور قرارات بتكليف شخصيات مختلفة بمهام استشارية ومساعدات لرئيس الوفد، من بينها قرار تعيين الإعلامي مصطفى شردي مساعدًا أول لرئيس الحزب في أغسطس 2026، إلى جانب قرارات أخرى صدرت بشأن مواقع استشارية.
ويعني القرار الجديد إلغاء القرارات السابقة الخاصة بهذه التعيينات بصورة عامة، دون أن يتضمن نصه المنشور تفاصيل إضافية بشأن ترتيبات بديلة أو تشكيل جديد للمناصب المعاونة.
من التعيينات إلى إعادة ضبط الهيكل التنظيمي
وتكشف قراءة القرارين معًا عن مسارين متوازيين في إعادة تنظيم العمل داخل حزب الوفد؛ أولهما يتعلق بالفصل بين الاختصاصات الرقابية والتنفيذية داخل اللجان العامة، وثانيهما يرتبط بإعادة النظر في منظومة المستشارين والمساعدين التابعين لرئيس الحزب.
وتكتسب هذه التحركات أهميتها في ضوء تصريحات سابقة للسيد البدوي بشأن إعادة بناء الحزب تنظيميًا وسياسيًا، وتفعيل دور اللجان، وربط المسؤوليات التنظيمية بمتطلبات العمل الحزبي، إلى جانب تأكيده أهمية وضوح الاختصاصات وعدم الجمع بين عضوية المكتب التنفيذي ومكاتب اللجان العامة.
وتضع القرارات الأخيرة ملف الهيكل التنظيمي لحزب الوفد أمام مرحلة جديدة، في انتظار ما ستسفر عنه الخطوات المقبلة بشأن تشكيلات اللجان وتوزيع المسؤوليات وآليات إدارة العمل داخل الحزب.