رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

القضاء الإداري يحسم دعوى حظر عمل المصريات بالخارج في 6 مهن

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الأولى للحقوق والحريات، تأجيل نظر الدعوى المطالبة بإلغاء قرار وزارة العمل بحظر سفر المصريات للعمل في عدد من المهن بالخارج، إلى جلسة 5 ديسمبر المقبل، مع تكليف ممثلين عن المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي لحقوق الإنسان بالحضور.

وشهدت الجلسة تدخل عدد من السيدات المتضررات من القرار للانضمام إلى الدعوى، والمطالبة بإلغائه، بعدما تسبب، بحسب ما ورد في صحيفة الطعن، في حرمانهن من فرص عمل بالخارج وتعطيل مساراتهن المهنية، رغم استيفاء بعضهن الأوراق والموافقات المطلوبة.

وتحمل الدعوى رقم 45727 لسنة 80 قضائية عاجلة، وأقامها الدكتور هاني سامح، المحامي، نيابة عن سيدة متضررة، مختصمًا رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل ووزير الداخلية وآخرين بصفتهم، طعنًا على القرار الصادر في الأول من أبريل 2026 عن الإدارة العامة لشئون شركات إلحاق العمالة بالخارج، بشأن حظر إلحاق المصريات بعدد من المهن، من بينها العمل كجرسونات ومقدمات للمشروبات والمأكولات، وعاملات كونتر، وطاهيات، ومديرات منازل، إلى جانب أعمال التمريض والرعاية المنزلية.

وفي تطور لافت، أوصى تقرير هيئة مفوضي الدولة بإلغاء القرار المطعون عليه، لما تضمنه من مخالفات دستورية وقانونية تتعلق بمبدأ المساواة وحظر التمييز وحرية العمل، وحدود السلطة التنظيمية للإدارة.

وأكدت صحيفة الدعوى أن القرار لا يقتصر على تنظيم إجراءات سفر العمالة المصرية، بل يفرض حظرًا عامًا على النساء بسبب جنسهن، دون النظر إلى طبيعة كل وظيفة أو ظروف العمل ومدى توافر اشتراطات السلامة والحماية المهنية.

واستند مقيم الدعوى إلى المواد 11 و12 و53 من الدستور، التي تكفل المساواة بين الرجل والمرأة، وتحظر التمييز على أساس الجنس، وتضمن حق العمل، مشيرًا إلى أن حرية العمل تشمل السعي للحصول على فرص وظيفية مشروعة خارج البلاد.

كما استند الطعن إلى المادة 53 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، موضحًا أن سلطة وزير العمل في تحديد الأعمال المحظور تشغيل النساء بها تخضع لضوابط قانونية واعتبارات موضوعية، ولا تمنحه الحق في فرض حظر شامل على مهن بأكملها دون مبررات تتعلق بطبيعة العمل ومخاطره.

واستندت الدعوى كذلك إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو»، وما تتضمنه من ضمانات للمساواة في فرص العمل وحرية اختيار المهنة، مطالبة بإلغاء القرار ورفع القيود المفروضة على عمل المصريات في المهن محل النزاع.

 

تم نسخ الرابط