رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تضامن الإسكندرية تنجح في إعادة مواطن من ذوي الهمم إلى أسرته

الاسكندريه
الاسكندريه

 نجح فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي بالاسكندريه في التعامل مع حالة مواطن من ذوي الإعاقة عُثر عليه بلا مأوى بمنطقة الحضرة، وغير قادر على الكلام أو الإفصاح عن هويته

ياتى ذلك في إطار اهتمام الدولة المصرية ببناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، 
وحرصها الدائم على رعاية الفئات الأولى بالرعاية، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير سبل الحماية والرعاية المتكاملة لهم، بما يصون كرامتهم ويحفظ حقوقهم ويضمن لهم حياة كريمة،

وبتوجيهات  الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي،وحرص المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية،يأتي اهتمام محافظة الإسكندرية،  بتعزيز جهود الرعاية والحماية الاجتماعية، والحرص على توفير أوجه الدعم والحماية لأبناء المحافظة، 
والتعامل الفوري مع الحالات الإنسانية، من خلال التنسيق والتكامل بين الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتلبية احتياجاتها.

 

 جاءت توجيهات  الدكتورة هالة عبد الرزاق جوده، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، بالاستجابة الانسانية العاجلة التي تعكس يقظة فرق العمل بالمديرية وحرصها على حماية الفئات الأكثر احتياجًا،

لتبدأ رحلة من التدخل العاجل وتوفير الحماية والرعاية، وصولًا إلى التوصل لأسرته وتسليمه إلى ذويه بعد استكمال الإجراءات القانونية والاجتماعية اللازمة.

 بلاغ من النجدة.. وتحرك فوري لفريق التدخل السريع

بدأت تفاصيل الواقعة بورود بلاغ إلى منظومة النجدة يوم الأحد الموافق ١ نوفمبر ٢٠٢٦، 
يفيد بوجود مواطن من ذوي الإعاقة بلا مأوى بمنطقة الحضرة، وغير قادر على الكلام.

وعلى الفور، وبتكليف الدكتورة هالة عبد الرزاق جوده، تحرك فريق التدخل السريع بالمديرية، حيث توجه أخصائيا التدخل السريع  إيمان إبراهيم و محمد علي
إلى قسم شرطة باب شرق، لمتابعة الحالة والوقوف على ظروفها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وبالفحص، تبين أن الحالة تعاني من إعاقة ذهنية وحركية نتيجة الإصابة بالشلل الدماغي، ولا تحمل أي أوراق ثبوتية، كما أنها غير قادرة على الكلام، الأمر الذي حال دون قدرتها على التعبير عن هويتها أو الإدلاء ببيانات ومعلومات تساعد في التعرف على أسرتها وذويها.

إجراءات قانونية وطبية.. وتوفير الرعاية والحماية

وفي ضوء ما أسفرت عنه أعمال الفحص، بادر فريق التدخل السريع باتخاذ الإجراءات القانونية والطبية اللازمة، حيث تم تحرير محضر رسمي، واستكمال الإجراءات الطبية، وإجراء اختبار ذكاء بمستشفى حكومي، بالتنسيق مع إدارة التأهيل الاجتماعي بالمديرية، 
حيث قامت زينب عبد الكريم، مدير ادارة التأهيل  بالتنسيق مع الجهات المختصة والنيابة العامة لاستكمال الإجراءات المقررة.

وحرصًا على توفير الحماية والرعاية المناسبة للحالة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وصدور قرار النيابة بإيداعه إحدى دور الرعاية، حيث جرى إيداعه بدار الموحدين بمنطقة طوسون، لتوفير أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية والإنسانية التي تتناسب مع ظروفه واحتياجاته.

 متابعة لا تتوقف.. ونجاح في الوصول إلى الأسرة

ولم تتوقف جهود المديرية عند توفير الإيواء والرعاية، بل استمرت أعمال المتابعة والتنسيق مع الجهات المعنية، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة باب شرق، يوم الثلاثاء الموافق ٣ نوفمبر ٢٠٢٦، من التوصل إلى أسرة الحالة.

وبسؤال الأسرة والاطلاع على المستندات المقدمة، تبين أن المواطن كان قد تغيب عن منزله عقب خروجه أثناء نوم أفراد أسرته، مصطحبًا حقيبة، معتقدًا أنه في طريقه إلى زيارة جدته، إلا أنه ضل الطريق ولم يتمكن من العودة إلى منزله، في ظل ظروفه الصحية وصعوبة تواصله مع الآخرين.

وبناءً على تكليف النيابة العامة بإجراء بحث اجتماعي شامل لحالة الأسرة، للوقوف على مدى قدرتها على رعاية ابنها والحفاظ عليه، توجه الأستاذ/ محمد علي، أخصائي التدخل السريع، لإجراء بحث ميداني على الأسرة، ودراسة ظروفها الاجتماعية والمعيشية، والتأكد من قدرتها على توفير الرعاية اللازمة له، مع الوقوف على التدابير الواجب اتخاذها لضمان عدم تكرار الواقعة والحفاظ على سلامته.

 نهاية إنسانية سعيدة.. وعودة المواطن إلى أسرته

وتُوجت هذه الجهود الإنسانية المتكاملة بصدور قرار النيابة العامة، يوم الخميس الموافق ٥ نوفمبر ٢٠٢٦، بتسليم المواطن إلى ذويه، عقب استكمال الإجراءات القانونية والبحث الاجتماعي، مع أخذ التعهد اللازم على الأسرة بحسن رعايته والحفاظ عليه.

 وتؤكد مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية أن هذه الواقعة تجسد جوهر رسالتها الإنسانية ودورها في منظومة الحماية الاجتماعية، حيث لا يقتصر التدخل على الاستجابة الفورية للبلاغات وتوفير الإيواء والرعاية، بل يمتد إلى المتابعة المستمرة وبذل كافة الجهود الممكنة للوصول إلى حلول إنسانية تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقوقه وتحقق مصلحته الفضلى.

✦كما تعكس هذه الواقعة أهمية التكامل والتنسيق بين مديرية التضامن الاجتماعي والأجهزة الأمنية والنيابة العامة ومؤسسات الرعاية، في إطار منظومة عمل مشتركة تستهدف حماية الفئات الأولى بالرعاية، والتعامل مع الحالات الإنسانية بسرعة وكفاءة ومسؤولية، تأكيدًا على أن الإنسان يظل محور الاهتمام وغاية كل جهود الحماية والرعاية الاجتماعية.

تم نسخ الرابط