رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«رويترز»: أزمة استخباراتية بواشنطن تحجم تقارير التهديدات الإيرانية

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

كشفت وكالة رويترز، نقلا عن 8 مسؤولين حاليين وسابقين ومصادر مطلعة، عن تباطؤ تبادل المعلومات الاستخباراتية الأمريكية بشأن إيران وتهديدات دولية أخرى، ووصول الأمر إلى توقف مؤقت في بعض الحالات، وسط خلافات بين الأجهزة الأمنية ومؤسسات الحكومة الفيدرالية والكونجرس.

 

وبحسب تقرير نشرته الوكالة الثلاثاء 3 نوفمبر، شملت الاضطرابات تبادل المعلومات بين أجهزة الحكومة الفيدرالية والكونجرس، في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب استئناف الضربات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي.

 

وحذر مسؤولون سابقون وخبراء من أن هذه الاضطرابات قد تحرم صانعي القرار من صورة متكاملة للتهديدات، بما يعيد إلى الأذهان إخفاقات استخباراتية كشفت عنها هجمات 11 سبتمبر 2001.

 

وظهرت المشكلات خلال تولي تولسي جابارد منصب مديرة الاستخبارات الوطنية، وسط خلافات حادة بين مكتبها ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، استمرت تداعياتها رغم تراجع التوتر عقب استقالتها في يونيو الماضي.

 

ووفقا لمسؤولين أمريكيين، توقفت الوكالة عن المشاركة في إعداد تقييمات مشتركة مع مجلس الاستخبارات الوطني، المسؤول عن تنسيق تحليلات 18 وكالة استخباراتية، ما أدى إلى تراجع التقارير الموحدة بشأن ملفات إيران وروسيا.

 

وأكد خمسة مسؤولين حاليين وسابقين أن المجلس لم يصدر تقييمات تركز على الحرب مع إيران، فيما أوضح مسؤول استخباراتي أن الوكالة استأنفت المشاركة في بعض التقييمات خلال الأشهر الأخيرة.

 

وكشف مصدران أن أعضاء الكونجرس ومساعديهم حرموا مؤقتا من الاطلاع على تقارير استخباراتية عقب التدخل العسكري الأمريكي في إيران في يونيو 2025، وتكرر الأمر بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير 2026، وسط اتهامات من فريق جابارد لمشرعين بتسريب معلومات إلى الصحافة.

 

وفي تطور مرتبط بالملف الإيراني، حذر مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، في مذكرة كشفت عنها شبكة CBS News في 23 أكتوبر، من تزايد محاولات إيرانية مزعومة لاستهداف أمريكيين بالخارج، مشيرا إلى جهود لتوسيع تبادل المعلومات الاستخباراتية مع وزارة الخارجية.

 

ونقلت رويترز عن مسؤولين أن بعض المحللين باتوا يتجنبون إعداد تقييمات تتعارض مع مواقف البيت الأبيض، خشية التعرض لتداعيات سياسية، بالتزامن مع تخفيضات في ميزانيات الأجهزة الأمنية.

 

وفي المقابل، أكدت المتحدثة باسم وكالة الاستخبارات المركزية ليز ليونز مشاركة الوكالة الكاملة في إعداد التقييمات، بينما نفى مكتب مدير الاستخبارات الوطنية حدوث تراجع كبير في إنتاج مجلس الاستخبارات الوطني.

 

وأضاف التقرير أن مكتب جابارد أوقف إحاطات الكونجرس بشأن التهديدات الانتخابية عام 2025، قبل استئنافها عقب تولي كلايتون منصبه في أغسطس.

 

كما أوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي تبادل بعض المعلومات مع المركز الوطني لمكافحة الإرهاب لأسابيع في أواخر عام 2025، إثر خلاف بشأن محاولة رئيس المركز السابق جو كينت التحقيق في واقعة إطلاق النار على الناشط المحافظ تشارلي كيرك.

 

تصاعد التوترات

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وطهران، وسط بحث الإدارة الأمريكية خيارات التعامل مع الملف الإيراني، ومخاوف من تداعيات أي تحرك عسكري جديد، بما يجعل تدفق المعلومات الاستخباراتية وتنسيقها بين المؤسسات الأمريكية عاملا مؤثرا في عملية صنع القرار.

تم نسخ الرابط