ماذا يحدث إذا تحولت أدوية التأمين الصحي إلى تجارة؟.. القانون يحدد العقوبات
حدد قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل مجموعة من العقوبات القانونية لمواجهة التلاعب في الحصول على خدمات المنظومة دون وجه حق، سواء من خلال تسهيل صرف الأدوية والأجهزة التعويضية بالمخالفة للقواعد الطبية، أو إعادة بيعها للغير، في إطار إحكام الرقابة على أموال الهيئة وضمان وصول الخدمات الطبية إلى مستحقيها.
ورسم القانون، من خلال المادتين 62 و63، إطاراً للعقوبات المقررة بحق المتورطين في هذه المخالفات، سواء كانوا من العاملين بالهيئة أو المتعاقدين معها من الأطباء والصيادلة وأعضاء الفريق الطبي، أو من المؤمن عليهم وغيرهم ممن يحصلون على خدمات المنظومة.
الحبس وغرامة 75 ألف جنيه لتسهيل صرف الأدوية دون استحقاق
ونصت المادة 63 على معاقبة كل عامل بالهيئة، أو أحد المتعاقدين معها من الأطباء أو الصيادلة أو أعضاء الفريق الطبي أو غيرهم، إذا سهل للمؤمن عليه أو لأي شخص تتولى الهيئة تمويل الرعاية الطبية المقدمة إليه، الحصول على أدوية أو خدمات أو أجهزة تعويضية دون وجه حق، أو بالمخالفة لما تقتضيه الأصول الطبية، بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 75 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتسري العقوبة ذاتها على كل من يحصل على أدوية أو أجهزة تعويضية من خلال نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، ثم يتصرف فيها للغير مقابل مبالغ مالية، وكذلك الشخص الذي يتلقى هذه الأدوية أو الأجهزة، وكل من يتوسط في عملية التصرف فيها، متى كان يعلم أنها صُرفت بموجب نظام التأمين الصحي الشامل.
مصادرة الأدوية والأجهزة التعويضية أو رد قيمتها
ولم تقتصر العقوبات على الحبس والغرامة، إذ ألزمت المادة ذاتها المحكمة بالحكم بمصادرة الأدوية أو الأجهزة التعويضية محل المخالفة لصالح الهيئة، أو إلزام المتسببين برد قيمتها في حالة تعرضها للتلف أو الهلاك.
ويستهدف هذا النص مواجهة صور الاتجار غير المشروع في الأدوية والأجهزة التي توفرها المنظومة للمستفيدين، والحفاظ على الموارد المخصصة لتقديم الرعاية الصحية.
الحبس 6 أشهر وغرامة 100 ألف جنيه لعرقلة مفتشي الهيئة
وفي سياق متصل، وضعت المادة 62 عقوبات لمواجهة عرقلة أعمال الرقابة والتفتيش، حيث نصت على معاقبة كل من يمنع العاملين بالهيئة ممن لهم صفة الضبطية القضائية من دخول مقار العمل، أو يحول دون اطلاعهم على السجلات والدفاتر والمستندات والأوراق اللازمة لتنفيذ أحكام القانون.
وتشمل العقوبة أيضاً كل من يتعمد تقديم بيانات خاطئة بهدف عدم الوفاء بالمستحقات المالية للهيئة.
وحدد القانون العقوبة في الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
الرقابة على المنظومة وحماية أموال التأمين الصحي
وتعكس العقوبات الواردة بالمادتين 62 و63 توجه المشرع إلى إحكام الرقابة على منظومة التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، من خلال مواجهة التلاعب في صرف الخدمات والأدوية، ومنع إعادة بيع المستلزمات الطبية المخصصة للمستفيدين، إلى جانب ضمان تمكين الجهات الرقابية من أداء مهامها والحفاظ على المستحقات المالية للهيئة.

