تأجيل محاكمة متهمين من تنظيم القاعدة بقضية تفجير السفارة المصرية بإسلام آباد
قررت الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، تأجيل محاكمة متهمين اثنين من عناصر تنظيم القاعدة، في القضية رقم 4228 لسنة 2026 جنايات الجمالية، والمعروفة إعلاميًا بقضية «خلية الجمالية»، إلى جلسة 5 نوفمبر المقبل للمرافعة، على خلفية اتهامهما وآخرين بالاشتراك في تفجير السفارة المصرية بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد عام 1995.
وأسندت جهات التحقيق إلى المتهمين الأول محمد حمدي، والثاني محمد صلاح، تولي قيادة جماعة إرهابية تستهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين.
ووفقًا لما ورد بالتحقيقات، تولى المتهم الأول مسؤولية قيادة أحد أجنحة الدعم اللوجيستي بالتنظيم، بينما تولى المتهم الثاني قيادة أحد الأجنحة العسكرية، وتدرج في المواقع القيادية حتى تولى مسؤولية التنظيم بالكامل.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم الأول، عقب سفره إلى باكستان، بايع أسامة بن لادن، واطلع على أهداف التنظيم وأفكاره ووسائله الإرهابية، التي تضمنت تكفير الحاكم وضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء، واستهدافهم إلى جانب المنشآت الحيوية والدبلوماسية وأبناء الطائفة المسيحية وممتلكاتهم ودور عبادتهم، فضلًا عن أماكن تجمع الأجانب، بهدف إسقاط الأنظمة الحاكمة وإقامة ما أطلق عليه التنظيم «الخلافة» بالقوة المسلحة.
وأضافت التحقيقات أن المتهم الأول تلقى داخل التنظيم دورات فكرية لترسيخ أفكاره المتطرفة، وأخرى عسكرية، كما كشفت عن اجتماع عقد في منتصف عام 1995، ضم المتهمين وقيادات بتنظيم القاعدة، جرى خلاله الاتفاق على تنفيذ عملية إرهابية تستهدف السفارة المصرية في إسلام آباد، انتقامًا من النظام المصري آنذاك، على خلفية ضبط عناصر التنظيم ومحاكمتهم، واتهام دبلوماسيين وموظفين بالسفارة بنقل معلومات عن عناصره إلى الجهات الأمنية المصرية.
وذكرت التحقيقات أن المتهم الأول شارك في متابعة ورصد محيط السفارة، بينما أسندت إلى المتهم الثاني مهام مرتبطة بالجانب العسكري للعملية، التي وقعت في 10 نوفمبر 1995، واستهدفت مبنى السفارة، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا من المتواجدين داخلها وخارجها.



