قصة مؤلمة من الشرقية .. محمد ضحية زواج عرفى يناشد المسؤولين إثبات نسبه وتوفير مسكن
ضحية زواج عرفي.. محمد يناشد المسؤولين بإثبات نسبه وتوفير مسكن
في مأساة إنسانية مؤثرة، يعيش الشاب محمد، البالغ من العمر 16 عامًا، ظروفًا معيشية صعبة بمدينة أبو حماد بمحافظة الشرقية، بعدما وجد نفسه بلا شهادة ميلاد أو بطاقة رقم قومي تثبت هويته، ليصبح حلمه الأكبر الحصول على مأوى آمن يحميه من قسوة الشوارع، وأوراق رسمية تمكنه من العمل واستكمال تعليمه وبدء حياة جديدة.
وأكد محمد أنه يفترش شوارع مدينة أبو حماد، ويواجه ظروفًا إنسانية واجتماعية قاسية، بسبب عدم امتلاكه أي مستندات رسمية تثبت نسبه وهويته، موضحًا أن بداية معاناته ترجع إلى زواج والدته من والده زواجًا عرفيًا عام 2009، دون توثيق عقد الزواج رسميًا أو تسجيل اسمه في سجلات المواليد بمكتب الصحة، وهو ما تسبب في عدم حصوله على شهادة ميلاد منذ ولادته.
وأضاف الشاب، أنه بعد مرور 16 عامًا، طلبت منه والدته التوجه إلى والده، الذي يقيم بمدينة أبو حماد، لمحاولة إثبات نسبه والحصول على حقوقه القانونية، إلا أنه فوجئ، بحسب روايته، برفض والده الاعتراف به وطرده، الأمر الذي وضعه أمام واقع صعب، بعدما أصبح بلا أوراق رسمية ولا مأوى يوفر له الحد الأدنى من الاستقرار والأمان.
وأشار محمد إلى أنه حاول اتخاذ الإجراءات القانونية لإثبات نسبه، فتوجه إلى قسم شرطة أبوحماد وحرر المحضر رقم 4022 لسنة 2025 إداري أبوحماد، ضد والده عصام. ي. ش. ي، البالغ من العمر 62 عامًا، ووالدته منى. ص. م. ش، البالغة من العمر 50 عامًا، والمقيمين بدائرة مركز أبوحماد، وذلك للمطالبة بإثبات نسبه والحصول على المستندات الرسمية التي تمكنه من ممارسة حياته بصورة طبيعية.
وأوضح، أنه تم عرض الأمر على محكمة الأسرة بأبوحماد منذ نحو 6 أشهر، إلا أنه لا يزال حتى الآن دون شهادة ميلاد أو بطاقة رقم قومي، الأمر الذي تسبب في حرمانه من العديد من الفرص، خاصة فرص العمل، حيث أكد أنه كلما توجه إلى أحد الأماكن بحثًا عن عمل، يتم رفضه بسبب عدم امتلاكه بطاقة رقم قومي أو مستندات رسمية تثبت شخصيته، ليظل عاجزًا عن توفير احتياجاته الأساسية والاعتماد على نفسه.
وتابع محمد، أن ما يتمناه ليس أمرًا صعبًا أو مستحيلًا، وإنما فرصة للحياة الكريمة، تبدأ باستخراج شهادة ميلاد وبطاقة رقم قومي، حتى يستطيع العمل بصورة قانونية ويكون له دخل يساعده على مواجهة أعباء الحياة، إلى جانب توفير مكان آمن يقيم فيه بدلًا من افتراش الشوارع والتعرض لمخاطر الحياة اليومية.
ووجه الشاب مناشدة إنسانية إلى وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة الشرقية، مطالبًا بالتدخل لدراسة ظروفه الاجتماعية والقانونية، ومساعدته في إنهاء إجراءات إثبات النسب واستخراج أوراقه الثبوتية، فضلًا عن توفير مسكن مناسب له أو إلحاقه بإحدى دور الرعاية الاجتماعية وفقًا للضوابط المنظمة، بما يضمن توفير الحماية والرعاية اللازمتين له.
كما طالب بإتاحة الفرصة أمامه للالتحاق بفصول محو الأمية واستكمال تعليمه، حتى يتمكن من بناء مستقبله والاندماج في المجتمع، مؤكدًا أن غياب الأوراق الرسمية لا ينبغي أن يكون سببًا في ضياع مستقبله أو حرمانه من فرص التعليم والعمل والحياة الآمنة.
