بشرى للعاملين بالسلامة والصحة المهنية.. وزير العمل يعلن ضمان الحقوق والمراكز القانونية
أكد حسن رداد، وزير العمل، عدم المساس بالحقوق والمراكز القانونية التي اكتسبها العاملون والمتخصصون في مجال السلامة والصحة المهنية وفقًا للقواعد والقرارات السابقة، موضحًا أن القرارات التنفيذية المنظمة لأحكام قانون العمل لا تستهدف الإضرار بالعاملين الحاليين أو الانتقاص من خبراتهم ومؤهلاتهم.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير العمل، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، مع مجموعة من خبراء واستشاريي السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص والجامعات، لمناقشة آليات تطوير المنظومة والاستماع إلى الملاحظات والاستفسارات المتعلقة بتطبيق القرارات الوزارية المنظمة لهذا المجال.
وشدد الوزير على أن التوجه نحو تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية يستهدف تنظيم المهنة ورفع مستويات التأهيل والتخصص، بما يتماشى مع المستجدات العلمية والمهنية ومتطلبات سوق العمل، مع الحفاظ على الحقوق القانونية والخبرات والمؤهلات القائمة قبل صدور القرارات الجديدة.
إجراءات جديدة لتنظيم منظومة السلامة والصحة المهنية
وشهد الاجتماع الاتفاق على مجموعة من الإجراءات لتعزيز التواصل مع المتخصصين وتوضيح آليات تطبيق القرارات، تضمنت تنظيم لقاءات دورية مع الخبراء والاستشاريين، والاستفادة من مقترحاتهم في تطوير المنظومة ومعالجة التحديات التي تواجه العاملين في هذا المجال.
كما تقرر تشكيل لجنة متخصصة داخل وزارة العمل لتلقي استفسارات العاملين في مجال السلامة والصحة المهنية، ودراستها وتقديم ردود رسمية بشأنها، إلى جانب إصدار التوجيهات والتوضيحات اللازمة لضمان توحيد فهم القرارات وآليات تنفيذها.
وتشمل الإجراءات كذلك إصدار كتب دورية وتوضيحات تنفيذية تتعلق بإجراءات التطبيق وتوفيق الأوضاع، بما يوفر مرجعية رسمية واضحة للمتخصصين والمنشآت، ويحد من اختلاف التفسيرات أو حدوث أي التباس بشأن تنفيذ القرارات.
وتطرق الاجتماع إلى أهمية توضيح المسميات والتصنيفات المهنية الواردة بالقرارات، مع مراعاة المؤهلات العلمية والخبرات العملية والأوضاع القانونية التي استقرت قبل صدورها.
أهمية تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية
وأكد المشاركون أن السلامة والصحة المهنية تتجاوز كونها مجموعة من الإجراءات الإدارية أو الاشتراطات التنظيمية، إذ تمثل منظومة متكاملة تستهدف حماية العاملين والحفاظ على الأرواح والممتلكات، والوقاية من إصابات العمل والحوادث، إلى جانب توفير بيئة عمل آمنة.
وتسهم هذه المنظومة في دعم استقرار العملية الإنتاجية، ورفع كفاءة المنشآت، وتعزيز قدرتها التنافسية، فضلًا عن الحفاظ على العنصر البشري باعتباره أحد أهم مقومات التنمية والإنتاج.
تعاون مع الخبراء لرفع كفاءة العاملين
وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية مشاركة خبراء واستشاريي السلامة والصحة المهنية من القطاع الخاص والجامعات في تطوير المنظومة، والاستفادة من خبراتهم العلمية والعملية في إعداد وتحديث برامج التدريب والتأهيل.
كما تستهدف الوزارة فتح مجالات جديدة أمام الكوادر الشابة للعمل في تخصصات السلامة والصحة المهنية، ورفع مستوى كفاءة العاملين الحاليين، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق المكتسبة، وتنظيم المهنة، وتلبية احتياجات المنشآت المختلفة.
وتأتي هذه التحركات في إطار تنفيذ أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، والعمل على تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل وفقًا للمعايير والمتطلبات المهنية الحديثة.

