طعامك غني بالحديد وتحاليلك منخفضة.. مشكلات خفية وراء استمرار النقص
يحرص كثيرين على تناول اللحوم والبقوليات والخضراوات الورقية لرفع مستويات الحديد، ولكن ذلك لا يضمن دائمًا حصول الجسم على احتياجاته من هذا العنصر، إذ تتداخل عوامل متعددة في عملية الامتصاص والاستفادة منه.
فضلًا عن أن المشكلات الصحية أو العادات اليومية قد تكون سببًا في استمرار النقص رغم الاهتمام بالنظام الغذائي.
لذا نستعرض خلال السطور التالية أسباب نقص الحديد رغم تناول الأطعمة الغنية به وطرق تحسين امتصاصه.
مشكلات صحية تعيق امتصاص الحديد
بعض اضطرابات الجهاز الهضمي قد تمنع الجسم من امتصاص الحديد بصورة طبيعية، ومنها الداء البطني المعروف بحساسية القمح وبعض أمراض الأمعاء الالتهابية.
كما قد تؤثر جراحات المعدة أو الأمعاء وبعض الأدوية المستخدمة لفترات طويلة في امتصاص العناصر الغذائية.
فقدان الدم بصورة مستمرة
قد يكون نقص الحديد ناتجًا عن فقدان الدم بمعدل يفوق قدرة الجسم على تعويضه.
ويحدث ذلك لدى بعض النساء بسبب غزارة الدورة الشهرية أو طول مدتها، كما يمكن أن يرتبط بنزيف الجهاز الهضمي أو قرح المعدة أو بعض مشكلات الأمعاء.
الاعتماد على مصادر حديد أقل امتصاصًا
لا تتساوى جميع مصادر الحديد في قدرة الجسم على امتصاصها؛ فالحديد الموجود في اللحوم والأسماك والدواجن يمتصه الجسم بصورة أفضل من الحديد الموجود في المصادر النباتية مثل العدس والفول والسبانخ.
ويساعد تناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي مثل الليمون والفلفل والطماطم مع الوجبات النباتية على تحسين امتصاص الحديد.
خطوات تساعد على تحسين امتصاص الحديد
1-تناول الشاي والقهوة بعيدًا عن الوجبات الغنية بالحديد.
2-إضافة الليمون أو الفلفل والطماطم إلى وجبات البقوليات والخضراوات.
3-تنويع مصادر الحديد بين اللحوم والأسماك والبقوليات والخضراوات الورقية.
4-تجنب تناول مكملات الكالسيوم مع مكملات الحديد في الوقت نفسه.
5-عدم الاعتماد على الطعام وحده عند تشخيص نقص الحديد أو فقر الدم.
6-مراجعة الطبيب عند استمرار انخفاض مخزون الحديد رغم الالتزام بالتغذية والعلاج.
الفحوصات تكشف السبب
يساعد تحليل صورة الدم الكاملة في تقييم الهيموجلوبين ومؤشرات كريات الدم، بينما يكشف تحليل مخزون الحديد «الفيريتين»، عن احتياطي الحديد في الجسم وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية مثل تشبع الترانسفيرين وفقًا للحالة.
ويؤكد أهمية البحث عن السبب الأساسي لنقص الحديد بدلًا من الاكتفاء بزيادة الأطعمة الغنية به، خاصة إذا تكرر النقص أو لم تتحسن النتائج مع العلاج.

