الأكاديمية العربية تستضيف غدًا اجتماعات الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية
تستضيف الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، غداً الثلاثاء، بمقرها الرئيسي بأبو قير في الإسكندرية، اجتماعات الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي 22 دولة عربية، تضم وزراء النقل وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات والاتحادات العربية والدولية المعنية بقطاعات النقل واللوجستيات.
وتعقد الاجتماعات تحت رعاية وحضور الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل المصري ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، وبمشاركة فايز رسماني، وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني ورئيس الدورة الـ39 للمجلس، والدكتورة نورة محمد المشعان، وزيرة الدولة لشؤون البلدية بدولة الكويت ورئيسة الدورة السابقة، إلى جانب وزراء النقل والمواصلات والبنية التحتية بالدول العربية.
وتأتي استضافة الأكاديمية لهذه الاجتماعات في إطار دورها كإحدى المنظمات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، وإسهاماتها في دعم منظومة العمل العربي المشترك، وتوفير الخبرات العلمية والفنية اللازمة لتطوير قطاعات النقل، وتعزيز التعاون والتكامل بين الدول العربية في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.
ومن المقرر أن تشهد الاجتماعات مشاركة وفد رفيع المستوى من جامعة الدول العربية برئاسة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، وعضوية الوزير المفوض الدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة، إلى جانب وفد الأكاديمية العربية برئاسة الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية.
كما يشارك عدد من كبار المسؤولين بوزارات النقل العربية، ورؤساء ومديري المنظمات والاتحادات المتخصصة، وممثلي السلك الدبلوماسي والقنصلي، ومنظمات دولية وإقليمية، من بينها المنظمة البحرية الدولية (IMO)، والاتحاد الدولي للنقل على الطرق (IRU)، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، والمنظمة العربية للطيران المدني، والاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، واتحاد الموانئ البحرية العربية، والاتحاد العربي للنقل البري.
وتناقش اجتماعات الدورة الـ39 حزمة من الملفات والمبادرات والاتفاقيات ذات الأولوية لتطوير منظومة النقل العربية بمختلف أنماطها، وتعزيز الترابط بين شبكات النقل البري والبحري والسككي والجوي ومتعدد الوسائط، بما يدعم حركة التجارة البينية، ويرفع كفاءة الخدمات اللوجستية، ويعزز قدرة الاقتصادات العربية على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
وتتضمن أبرز الملفات المطروحة الاتفاقية العربية لتنظيم نقل الركاب على الطرق بين الدول العربية وعبرها، واتفاقية تنظيم نقل البضائع على الطرق البرية بين الدول العربية، ومشروع البوابة الإلكترونية للنقل البري، إلى جانب إعداد استراتيجية عربية موحدة للسلامة الطرقية.
وفي مجال النقل البحري، تبحث الاجتماعات مشروع اتفاقية تنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، إلى جانب طرح إطار عربي للدبلوماسية البحرية واللوجستية الذكية، يستهدف تعزيز مرونة الممرات التجارية وسلاسل الإمداد، ودعم المكانة الجيو-اقتصادية للدول العربية في ظل التغيرات التي تشهدها حركة التجارة العالمية والتحديات التي تواجه الممرات البحرية.
كما تحظى ملفات التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع النقل بأهمية ضمن جدول الأعمال، من خلال بحث سبل توظيف التقنيات الحديثة في إدارة وتشغيل شبكات النقل والموانئ والمراكز اللوجستية، وتحسين كفاءة العمليات، وتطوير آليات التنبؤ بالمخاطر وإدارة الأزمات.
وتتطرق المناقشات كذلك إلى متطلبات الانتقال الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع التوجهات الدولية نحو النقل المستدام، فضلاً عن بحث مبادرة عربية لتنمية وتأهيل الكوادر البحرية السودانية، دعماً لجهود إعادة بناء القدرات البشرية والفنية لقطاع النقل البحري في السودان.
ومن المنتظر أن تسهم الاجتماعات في بلورة رؤى مشتركة بشأن أولويات تطوير قطاع النقل العربي، ودفع مسارات التعاون بين الدول الأعضاء، بما يعزز الترابط الإقليمي ويدعم حركة التجارة والاستثمار، في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة.


