عويضات بلا قيد العام وإعفاءات طبية.. ماذا تحمل تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء؟
تتجه تعديلات قانون صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم إلى إحداث تغييرات في منظومة الحقوق والتعويضات المقررة للمستفيدين، من خلال معالجة بعض الحالات التي كانت تواجه قيودًا زمنية في صرف التعويضات، وتخفيف الأعباء المرتبطة بالخدمات الطبية، إلى جانب وضع ضوابط أكثر تحديدًا لإثبات العجز وتنظيم الاستفادة من المزايا.
وتأتي هذه التحركات التشريعية مع استعداد مجلس النواب لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 16 لسنة 2018، بعد موافقة اللجنة على المشروع ورفع تقريرها إلى المجلس، تمهيدًا لمناقشته خلال الجلسة العامة المقررة يوم الاثنين المقبل، برئاسة المستشار هشام بدوي.
4 مواد رئيسية تعيد تنظيم حقوق المستفيدين من الصندوق
يتضمن مشروع القانون تعديلات على المواد 2 و7 و14 و16 من قانون إنشاء الصندوق، وتتناول عددًا من الملفات المرتبطة بالرعاية والتعويضات والإعفاءات، فضلًا عن تحديد المستحقين للمزايا والجهات المعنية بإثبات حالات العجز.
رعاية رئيس الجمهورية لصندوق تكريم الشهداء
استهدفت التعديلات إضافة فقرة أخيرة إلى المادة الثانية من القانون، تنص على أن يتمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته.
ويأتي النص المقترح تأكيدًا على الدور الذي يؤديه الصندوق في رعاية أسر الشهداء والمصابين والضحايا والمفقودين، وما يقدمه من أوجه دعم اجتماعي وصحي وتعليمي للمستفيدين من خدماته.
إعفاء تذاكر النقل والخدمات الطبية من الضريبة
وشملت التعديلات المادة السابعة، من خلال إعفاء تذاكر وسائل النقل بمختلف أنواعها من الضريبة المقررة لصالح الصندوق، إلى جانب عدم سريان هذه الضريبة على الخدمات والمستندات التي تقدمها أو تصدرها المنشآت الطبية التابعة للجهات العامة والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية.
ويستهدف هذا التعديل تخفيف الأعباء المالية عن المستفيدين، وتيسير حصولهم على الخدمات والمستندات الطبية، فضلًا عن توسيع نطاق الإعفاءات المرتبطة بالخدمات التي تقدمها الجهات الطبية العامة.
تعويضات المصابين.. إلغاء قيد العام عند تطور الإصابة
ومن أبرز التغييرات التي يتضمنها مشروع القانون تعديل الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 14، بشأن التعويضات المستحقة للمصابين وأسر الشهداء والضحايا والمفقودين.
وتستهدف التعديلات إلغاء القيد الزمني البالغ عامًا واحدًا في الحالات التي يتطور فيها العجز الجزئي الناتج عن العمليات الحربية أو الإرهابية أو الأمنية إلى عجز كلي مستديم، أو تنتهي الإصابة بالوفاة.
وبموجب النص المقترح، يلتزم الصندوق بصرف التعويض المستحق للمصاب أو لأسرته، بحسب الأحوال، مع خصم ما سبق صرفه من تعويضات، بما يمنع ازدواج الصرف.
كما يمتد تطبيق الحكم إلى الحالات التي سبق ضمها للصندوق، بما يتيح إعادة النظر في أوضاع المصابين الذين طرأ تطور على حالتهم الصحية بعد مرور أكثر من عام على الإصابة.
تحديد الجهات المختصة بإثبات العجز ونسبته
وفي إطار ضبط إجراءات تحديد المستحقات، تضمنت التعديلات تحديد الجهات المختصة بإثبات نوع العجز وسببه ونسبته، سواء كان جزئيًا أو كليًا.
وحدد مشروع القانون هذه الجهات في:
المجلس الطبي العسكري المختص.
المجلس الطبي الشرطي المختص.
مصلحة الطب الشرعي.
وذلك وفقًا لطبيعة كل حالة والجهة المختصة بها، بما يضع إطارًا محددًا للاستناد إلى التقارير الطبية عند تحديد نوع العجز ونسبته والتعويضات المقررة.
المدانون نهائيًا في جرائم إرهابية خارج منظومة المزايا
وتضمنت التعديلات إضافة فقرة أخيرة إلى المادة 16، تقضي بحرمان المستفيدين الذين صدر بشأنهم حكم نهائي لارتكاب جرائم إرهابية من الحقوق والمزايا المقررة بموجب القانون.
كما ينص التعديل على إصدار قرار بحذف بيانات هؤلاء الأشخاص من قاعدة بيانات المخاطبين بأحكام القانون، وفقًا للضوابط الواردة بالنص المقترح.
هل تشمل التعويضات الجديدة الحالات التي سبق ضمها للصندوق؟
من النقاط المهمة التي تناولها مشروع القانون امتداد تطبيق الأحكام الجديدة الخاصة بتطور الإصابة إلى الحالات التي سبق ضمها للصندوق، خاصة إذا تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم أو انتهت الإصابة بالوفاة بعد انقضاء مدة العام.
كما شهدت مناقشات اللجنة المشتركة إدخال تعديلات على بعض الصياغات، من بينها توسيع نطاق الإعفاء الضريبي ليشمل الجهات العامة، وإعادة تنظيم النصوص المتعلقة بإثبات سبب العجز، فضلًا عن نقل حكم سريان التعديلات على الحالات السابقة إلى مادة إصدار مستقلة.
موعد تطبيق تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء
وحدد مشروع القانون، في مادته الثالثة، موعد العمل بأحكامه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وذلك بعد موافقة مجلس النواب واستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة العامة مناقشة التعديلات المقترحة، التي تستهدف إعادة تنظيم عدد من الحقوق والمزايا، وتيسير إجراءات التعويض والرعاية، ومعالجة أوضاع بعض المصابين الذين تطورت حالاتهم الصحية بعد مرور المدة الزمنية المحددة في القانون القائم.

