خلاف الكواليس.. ترامب يكبس فرامل الدبلوماسية أمام اندفاع نتنياهو
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، ووصف المحادثة بأنها جيدة جدا.
وفي سياق متصل، أفاد موقع أكسيوس بأن نتنياهو يضغط على ترامب لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران فور انتهاء انتخابات الكونجرس المقررة في 3 نوفمبر، فيما يفضل الرئيس الأمريكي منح المفاوضات مع طهران مزيدا من الوقت.
ونقل الموقع، الأحد، عن مصدرين إسرائيلي وأمريكي أن نتنياهو طرح هذا المطلب خلال اتصال مباشر مع ترامب، السبت. ووصف المصدر الإسرائيلي المحادثة بأنها صعبة، بينما اعتبرها المصدر الأمريكي صريحة، في حين امتنع البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق.
وكان أكسيوس قد أفاد في 28 أكتوبر بأن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططا لعملية عسكرية واسعة قد تبدأ بعد الانتخابات حال تعثر المفاوضات. وفي اليوم نفسه، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مسؤولين أمريكيين حذروا حلفاء إقليميين من احتمال استئناف الهجمات، وما قد يتبعها من رد إيراني يستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية.
المسار الدبلوماسي
في المقابل، واصل وسطاء قطريون وممثلون إيرانيون، الأحد، محادثاتهم لليوم الثالث، سعيا إلى التوصل لتفاهم يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المناقشات بشأن مقترح لفتح مضيق هرمز خلال يومين لا تزال مستمرة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرا إلى أن إحراز تقدم يتوقف على رد الولايات المتحدة.
وكانت طهران قد طرحت أواخر سبتمبر خطة تستغرق سبعة أيام لفتح المضيق مقابل رفع الحصار البحري والقيود المفروضة على الصادرات، إلا أن ترامب رفض المقترح. وأوضح عراقجي لاحقا أن المدة المقترحة تقلصت إلى يومين، على أن تنفذ واشنطن التزاماتها أولا.
الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
اندلعت الحرب بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وردت عليها طهران بضربات مضادة.
ورغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 17 يونيو لإطلاق مسار سلمي، تجدد التصعيد بعد نحو ثلاثة أسابيع.
وأدى شبه توقف الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا رئيسيا لإمدادات الطاقة الخليجية، إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميا، وسط مخاوف من تداعيات استمرار تعطل حركة الشحن.
وفي 28 أكتوبر، شدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره البحريني عبد اللطيف الزياني على ضرورة استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية استنادا إلى مذكرة يونيو، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.