ضبط 5 أطنان من الأسمدة الزراعية المغشوشة داخل مخزن غير مرخص بالبحيرة
تمكنت حملة رقابية مكبرة من مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة البحيرة، من ضبط 5 أطنان من الأسمدة الزراعية المغشوشة مجهولة المصدر، داخل أحد المخازن غير المرخصة بنطاق مركز كوم حمادة، وذلك في إطار جهود الأجهزة الرقابية لمواجهة الغش التجاري والتصدي لمحاولات تداول المنتجات الزراعية غير المطابقة للمواصفات، وحماية المزارعين من الممارسات التي قد تلحق أضرارًا بالإنتاج الزراعي.
وجاءت الواقعة عقب تلقي مديرية التموين بالبحيرة بلاغات من عدد من المواطنين والمستهلكين، تفيد بوجود منتجات زراعية مجهولة المصدر يتم تداولها داخل أحد المخازن بمدينة كوم حمادة، الأمر الذي استدعى التحرك العاجل لفحص البلاغات والتأكد من طبيعة المنتجات المتداولة ومدى مطابقتها للاشتراطات القانونية.
وعلى الفور، وجّه محمد هدية، وكيل وزارة التموين بالبحيرة، بتشكيل حملة تفتيشية عاجلة من إدارة التجارة الداخلية بالمديرية، للمرور على المخازن والمنشآت المشتبه في نشاطها، والتأكد من سلامة المنتجات المعروضة، ومراجعة المستندات والفواتير التي تثبت مصدرها ومشروعية تداولها.
واستهدفت الحملة عددًا من الأماكن التي وردت بشأنها معلومات، خاصة المصانع والمخازن غير المرخصة، وأسفرت أعمال التفتيش عن ضبط كمية كبيرة من الأسمدة الزراعية بلغت 5 أطنان، تبين أنها لا تحمل بيانات تجارية واضحة أو علامات توضح مصدر إنتاجها، بما يمثل مخالفة للاشتراطات المنظمة لتداول المنتجات، ويثير الشكوك حول مدى مطابقتها للمواصفات القياسية.
وعقب ضبط الكمية، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير محضر بالواقعة، والتحفظ على الأسمدة المضبوطة وإحالتها إلى الجهات المختصة، مع إخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ ما يلزم قانونًا حيال الواقعة، والكشف عن المسؤولين عن تخزين تلك الكميات ومصدر الحصول عليها، ومدى وجود كميات أخرى يتم تداولها بالأسلوب نفسه.
وأكد وكيل وزارة التموين بالبحيرة استمرار الحملات الرقابية على الأسواق والمخازن والمنشآت التجارية، في إطار خطة تستهدف إحكام الرقابة على حركة تداول السلع والمنتجات، والتصدي لكافة صور الغش التجاري والتلاعب بمستلزمات الإنتاج الزراعي، مشددًا على عدم التهاون مع المخالفات التي تمس مصالح المواطنين والمزارعين أو تهدد سلامة وجودة المنتجات المتداولة.
من جانبها، شددت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، على ضرورة تكثيف الحملات التموينية والرقابية بمختلف مراكز ومدن المحافظة، مع الاهتمام بمتابعة جودة المنتجات المعروضة داخل المحال والمخازن، والتأكد من سلامة مدخلات الإنتاج الزراعي، وفي مقدمتها الأسمدة والمبيدات، باعتبارها من العناصر الأساسية المؤثرة في جودة المحاصيل وحجم الإنتاج.
وأوضحت المحافظ أن محافظة البحيرة تُعد من أكبر المحافظات الزراعية على مستوى الجمهورية، وتسهم بنحو 70% من صادرات مصر الزراعية، وهو ما يفرض أهمية مضاعفة الرقابة على مستلزمات الإنتاج، وحماية المزارعين من الوقوع ضحايا للمنتجات المغشوشة التي قد تؤثر سلبًا على المحاصيل وجودتها، وتنعكس على قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.
وتأتي هذه التحركات في ظل شكاوى سبق أن تقدم بها عدد من المزارعين إلى الجهات المعنية، بشأن تعرضهم لشراء مبيدات مغشوشة، تسببت في أضرار لمحاصيلهم وأثرت على جودة بعض المنتجات الزراعية، الأمر الذي قد ينعكس على فرص تسويقها وتصديرها، خاصة في ظل المنافسة القوية التي تواجه المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
وتواصل الأجهزة التنفيذية والرقابية بالمحافظة جهودها لمواجهة تداول مستلزمات الإنتاج الزراعي مجهولة المصدر، مع دعوة المواطنين والمزارعين إلى الإبلاغ عن أي منتجات يشتبه في عدم صلاحيتها أو عدم مطابقتها للمواصفات، بما يسهم في سرعة التعامل مع المخالفات وحماية القطاع الزراعي.