رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الرقابة المالية تستعرض تطورات الأنشطة غير المصرفية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين. واستعرضت خلالها تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر.

وشهدت الورشة عرض أحدث البيانات والمؤشرات الخاصة بسوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي. كما تناولت جهود الهيئة في حماية المتعاملين وتعزيز الاستثمار.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أهمية الشراكة مع وسائل الإعلام. وأوضح أن الإعلام يمثل حلقة وصل رئيسية بين الهيئة والمستفيدين من الخدمات المالية.

الرقابة المالية تعزز التوعية وحماية المستثمرين

أكد الدكتور إسلام عزام أن التعاون مع وسائل الإعلام يسهم في نشر الوعي المالي. كما يساعد المواطنين على التعرف على آليات حماية حقوقهم.

وأشار إلى أهمية توضيح مسارات الاستثمار الآمنة والخاضعة لرقابة الهيئة. وشدد على ضرورة نشر البيانات الدقيقة والرجوع إلى مصادرها الأصلية.

وأضاف أن انتشار الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي يفرض مسؤولية أكبر على الإعلام. خاصة عند تناول الأخبار والمعلومات الاقتصادية.

وخلال الورشة، استعرض رئيس الهيئة آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج». ومن المقرر إطلاقها في البورصة المصرية خلال أسابيع قليلة.

وشرح تفاصيل الإطار التنظيمي الجديد الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026. كما تناول حقوق والتزامات أطراف العملية.

وتشمل الآلية اقتراض الأوراق المالية بغرض بيعها. ثم إعادة شرائها لاحقًا وفقًا لظروف السوق وتوقعات المستثمرين.

وأوضح عزام أن النظام الجديد يعالج العقبات التي عطلت تطبيق الآلية لسنوات. كما يوفر ضمانات لتعزيز الشفافية وتشجيع المقرضين والمقترضين.

وتستهدف الآلية تحسين كفاءة التسعير وتحقيق التوازن في السوق. كما تعمل بالتكامل مع عمليات الشراء بالهامش «المارجن».

الرقابة المالية تكشف أرقام التفتيش ومكافحة التلاعب

من جانبه، استعرض محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، منظومة الرقابة على الشركات والأنشطة المالية. وتناول إجراءات التأسيس والترخيص والحوكمة ومراجعة التقارير المالية.

كما أوضح دور الهيئة في مراجعة الطروحات وإصدارات الأسهم وزيادات رؤوس الأموال. وتشمل الاختصاصات دراسة تقارير الإفصاح ونشرات الاكتتاب وعروض الشراء.

وتستهدف هذه الإجراءات حماية حقوق المستثمرين والمساهمين. كما تحد من مخاطر التقييمات غير الموضوعية للشركات والأصول.

وفي سياق متصل، كشف محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، عن نتائج الرقابة على التداول خلال 2026.

وأنجزت الإدارة المركزية للرقابة على التداول نحو 922 ملفًا وطلبًا ومهمة رقابية. كما درست 55 حالة اشتباه في التلاعب.

وأصدرت الهيئة 442 موافقة على تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ. وفحصت 275 ملفًا لنقل الملكية والاستثناءات والطلبات الأخرى.

كذلك أنجزت الإدارة المركزية للرقابة على الجهات العاملة بسوق المال 244 مهمة تفتيش وتحقق خلال العام الجاري.

وتناولت الورشة آليات مواجهة الصعود المصطنع للأسهم. كما استعرضت جهود تنظيم تداول العقود المستقبلية والشورت سيلينج ونشاط صانع السوق.

قطاع التأمين والتمويل غير المصرفي يدعم الشمول المالي

واستعرض الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، تطورات قطاع التأمين. وتناول أثر قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 في تطوير النشاط.

كما شرح جهود الهيئة لتوسيع مظلة الحماية التأمينية. وتستهدف هذه الجهود وصول الخدمات إلى الفئات الأقل قدرة على الحصول على التأمين التقليدي.

وتناولت الورشة كذلك دور الثقافة المالية في دعم الاقتصاد. وأوضح الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، جهود نشر الوعي بين المواطنين.

وأشار إلى إدراج منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي. ويستهدف ذلك تعزيز الوعي بالقرارات الادخارية والاستثمارية والاستهلاكية.

كما استعرض دور سجل الضمانات المنقولة في تسهيل حصول المشروعات على التمويل. ويتيح السجل استخدام الآلات والمعدات والمخزون ضمانًا للحصول على الائتمان.

وفيما يتعلق بالتمويل غير المصرفي، عرضت الدكتورة رحاب طه أحدث تطورات القطاع. وشملت الأنشطة التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي.

كما تناولت استعداد الهيئة لتطبيق معايير الملاءة المالية «بازل 3» في يناير المقبل. وأكدت أهمية تعزيز الجدارة الائتمانية وحماية حقوق العملاء.

الرقابة المالية تستقبل 67 طلبًا بالمختبر التنظيمي

وفي محور الابتكار المالي، استعرض المهندس أحمد خليفة دور المختبر التنظيمي للهيئة «FRA-Sandbox». ويتيح المختبر للشركات اختبار الحلول التكنولوجية الجديدة في بيئة منظمة.

وكشف عن استقبال المختبر 67 طلبًا حتى الآن. وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية، بينما انتقل مشروعان إلى مرحلة الاختبار الفعلي.

كما تناولت الورشة جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وشملت إجراءات التحقق من هوية العملاء ومتابعة العمليات غير المعتادة والإبلاغ عنها.

وفي ختام الورشة، أشاد الصحفيون والإعلاميون بأهمية اللقاءات الدورية مع الهيئة. وأكدوا دورها في تطوير المعرفة بالأنشطة المالية غير المصرفية.

وتواصل الهيئة العامة للرقابة المالية تعزيز التواصل الإعلامي. ويأتي ذلك لدعم الشفافية وحماية المتعاملين وجذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية.

تم نسخ الرابط