مجلس القضاء الأعلى يصدر بيانًا جديدًا بشأن قضية «مدى مصر» وينفي الإخلال بضمانات المحاكمة
أصدر مجلس القضاء الأعلى بيانًا بشأن ما جرى تداوله مؤخرًا عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي حول الإخلال بضمانات المحاكمة في قضية الجنحة رقم 11743 لسنة 2026 جنح قسم التجمع الخامس، المعروفة إعلاميًا بقضية موقع «مدى مصر»، مؤكدًا عدم صحة تلك الادعاءات، وأن الوقائع الثابتة بمحاضر جلسات المحاكمة تدحض ما تم تداوله.
وأوضح المجلس، أن النيابة العامة استجوبت المتهمة بحضور دفاعها، وواجهتها بأدلة الإثبات، قبل تقديمها للمحاكمة الجنائية بتهمة تأسيس وإدارة موقع إلكتروني قبل الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وأشار البيان إلى أنه تم إعلان المتهمة بالجلسة المحددة، وحضرت بشخصها برفقة كامل هيئة الدفاع عنها، التي قدمت مذكرة بطلباتها، وطلبت أجلًا للاطلاع على ملف القضية.
وأضاف المجلس، أن المحكمة أتاحت لهيئة الدفاع الاطلاع على ملف القضية، إلا أن الدفاع تمسك بطلب تأجيل الدعوى إلى جلسة مقبلة، وهو ما رأت فيه المحكمة، وفقًا لسلطتها التقديرية، إطالة غير مبررة لأمد التقاضي، وأن الدعوى أصبحت صالحة للفصل فيها.
وأكد مجلس القضاء الأعلى أن المحكمة، حرصًا على صون حق المتهمة في وجود مدافع عنها، ندبت محاميًا للدفاع عنها، ومكنته من الاطلاع على أوراق القضية وإبداء دفاعه، مشددًا على أن هذا الإجراء لا يعد افتئاتًا على حق الدفاع ولا يثير شبهة الإخلال به.
ولفت البيان إلى أنه عقب صدور الحكم وتلاوة منطوقه علانية، نفذت المحكوم عليها ما قضى به الحكم من غرامة، كما تنازلت كتابة عن حقها في استئناف الحكم، ووقعت على النموذج المعد لذلك.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن الوقائع الثابتة بالأوراق تقطع بأن المحاكمة جرت في إطار الضمانات الدستورية المقررة ووفق صحيح المبادئ القانونية المستقرة، رافضًا بشكل قاطع محاولات التشكيك في نزاهة القضاء المصري والنيل من هيبته.
وشدد مجلس القضاء الأعلى على أن القضاء المصري، بتاريخه العريق واستقلاله الراسخ، سيظل حصنًا للعدل وحارسًا للحقوق والحريات، عصيًا على محاولات التشويه والتضليل.



