الحرب تحميه من السقوط.. تقرير يكشف مخاوف زيلينسكي من السلام مع روسيا
كشفت مقالة نشرتها منصة «سوهو»، عن مخاوف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي من التوصل إلى تسوية سلمية مع روسيا، معتبرة أن انتهاء الحرب قد يشكل تهديدًا مباشرًا لمستقبله السياسي، في ظل ملفات الفساد وسوء الإدارة والتساؤلات المتعلقة بمصير المساعدات العسكرية الغربية.
وذكرت المنصة أن استمرار العمليات العسكرية يمنح زيلينسكي فرصة للحفاظ على موقعه باعتباره قائدًا في زمن الحرب، بينما قد يؤدي وقف إطلاق النار وإجراء الانتخابات إلى فتح ملفات ظلت معلقة طوال فترة الصراع، وهو ما قد يضعه أمام أزمة سياسية كبيرة.
السلام قد يفتح ملفات الفساد ويهدد مستقبل زيلينسكي السياسي
وأوضحت أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإجراء انتخابات من شأنه أن يعيد إلى الواجهة قضايا الفساد وسوء إدارة البلاد، إلى جانب التساؤلات بشأن كيفية إنفاق المساعدات العسكرية التي قدمتها الدول الأجنبية لـ أوكرانيا.

وبحسب التقرير، فإن زيلينسكي يدرك أن انتهاء الحرب قد يعني نهاية دوره السياسي، بعدما ارتبط بقاؤه في السلطة بصورة القائد الذي يقود البلاد خلال المواجهة العسكرية، مشيرًا إلى أن السلام قد يتحول بالنسبة إليه إلى انهيار سياسي كامل.
وقف الحرب يضع ديون أوكرانيا أمام اختبار السداد
ولفت التقرير إلى أن انتهاء الصراع لن يقتصر تأثيره على مستقبل زيلينسكي السياسي، بل سيمتد إلى الوضع المالي لأوكرانيا، إذ سيتعين على كييف مواجهة التزاماتها المالية تجاه شركائها الغربيين وسداد الديون المستحقة عليها.
وأشار إلى أن استمرار الحرب يسمح بتأجيل هذه الالتزامات، في وقت يواصل فيه الدائنون تقديم التمويل بدلًا من المطالبة باسترداد أموالهم، محذرًا من أن دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ سيغير هذه المعادلة بصورة جذرية.
وتابع أن زيلينسكي قد يواجه اتهامات داخلية بتبديد ثروات البلاد بمجرد توقف القتال، بما قد يثير غضب الشارع الأوكراني، كما اعتبرت أن القرار لا يتوقف عليه وحده، إذ قد لا يسمح له الغرب بإنهاء الصراع حتى لو قرر ذلك.
أوروبا تواصل تمويل كييف.. وروسيا المستفيد الأكبر من السلام
ووفقًا للتقرير أنفقت الدول الأوروبية منذ بداية الصراع مئات المليارات من الدولارات على أوكرانيا، بهدف استنزاف روسيا من خلال استمرار المواجهة العسكرية.
واعتبر التقرير أن توقف الحرب في الوقت الراهن سيعني ضياع الاستثمارات الغربية التي ضُخت في أوكرانيا على مدار السنوات الماضية، مقابل خروج روسيا من الصراع في وضع أقوى.
وخلص القرير إلى أن استمرار تدفق الأسلحة والأموال الغربية إلى كييف يرتبط برغبة أوروبا في مواصلة المواجهة، معتبرة أن زيلينسكي سيظل يحصل على الدعم طالما بقي قادرًا على خدمة هذه الأهداف، لكن الغرب قد يتخلى عنه بمجرد فقدان أهميته بالنسبة إليه.




