بعد حادث الطريق الأوسطي.. تحرك برلماني لمواجهة تشغيل الأطفال بالمزارع ومحاسبة المخالفين
تحرك برلماني جديد لمواجهة ظاهرة تشغيل الأطفال في المزارع، بعد الحادث المأساوي الذي شهده الطريق الأوسطي وأسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من أبناء قرية تادرس بمركز سنورس، من بينهم أطفال، حيث تقدم النائب أيمن الصفتي، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة يستهدف تشديد الرقابة على المزارع، والتصدي لتشغيل الأطفال، والوصول إلى الأسر الأكثر احتياجًا لمنع اضطرارها إلى الدفع بأبنائها لسوق العمل في سن مبكرة.
وتقدم النائب بالاقتراح إلى المستشار رئيس مجلس الشيوخ، موجهًا إلى وزيري العمل والتضامن الاجتماعي، لمناقشة أوجه القصور في الرقابة على المزارع، ووضع آليات أكثر فاعلية لحماية الأطفال من مخاطر العمل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأسر إلى تشغيل أبنائها بدلًا من استكمال تعليمهم.
وسلط الاقتراح الضوء على مسؤولية مكاتب العمل في تكثيف حملات التفتيش الدوري على المزارع، ورصد أي مخالفات تتعلق بتشغيل الأطفال، والتأكد من الالتزام بالقوانين المنظمة لعملهم، وفي مقدمتها حظر تشغيل من هم دون السن القانونية، ومنع إلحاقهم بالأعمال الخطرة التي تهدد سلامتهم وحياتهم.
كما طالب بضرورة تفعيل الدور الميداني لوزارة التضامن الاجتماعي، من خلال تطوير آليات البحث الاجتماعي وحصر الأسر الأكثر احتياجًا، والوصول إلى الحالات التي تواجه ظروفًا معيشية صعبة قد تدفعها إلى إخراج أطفالها من التعليم وإلحاقهم بالعمل في سن صغيرة.
أيمن الصفتي يطالب بتدخل عاجل لحماية الأطفال
وشدد الاقتراح على أهمية تكثيف حملات التفتيش والرقابة على المزارع، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، بالتوازي مع توفير الدعم والرعاية الاجتماعية للأسر المتضررة، حتى لا يكون الأطفال هم الضحية الأولى للظروف الاقتصادية الصعبة.
ويأتي التحرك البرلماني على خلفية الحادث الذي وقع على الطريق الأوسطي، وأعاد فتح ملف عمالة الأطفال والظروف التي تدفع بعض الأسر إلى الاعتماد على أبنائها في العمل، رغم المخاطر التي قد يتعرضون لها.
ويستهدف الاقتراح معالجة المشكلة من جذورها، فلا يقتصر الأمر على ملاحقة أصحاب المزارع المخالفين، وإنما يمتد إلى دراسة أوضاع الأسر الأكثر احتياجًا وتوفير مظلة حماية اجتماعية لها، بما يضمن عدم اضطرارها إلى تشغيل أطفالها لتوفير متطلبات المعيشة.
ويعيد هذا التحرك طرح تساؤلات مهمة حول مدى كفاية الرقابة على أماكن العمل الزراعي، وقدرة الجهات المعنية على اكتشاف حالات تشغيل الأطفال قبل وقوع الحوادث، وضرورة التحرك لحماية حق الأطفال في التعليم والحياة الآمنة بعيدًا عن مخاطر العمل المبكر.
