رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وسط ضغوط التضخم والفائدة.. الذهب يفقد 3% عالميًا ويسجل أدنى مستوى منذ أكتوبر 2025

الذهب
الذهب

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات الجمعة 30 أكتوبر 2026، لتسجل خسائر حادة بلغت نحو 3%، مع هبوط سعر أوقية المعدن النفيس إلى 3914 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2025، في ظل تصاعد الضغوط البيعية وتزايد المخاوف من استمرار ارتفاع معدلات التضخم، بالتزامن مع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

بيانات التضخم الأمريكية تعزز توقعات رفع الفائدة

جاء تراجع الذهب بالتزامن مع مؤشرات اقتصادية أمريكية عززت توقعات المستثمرين بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في ديسمبر، بعدما كشفت بيانات التضخم عن استمرار الضغوط السعرية، إلى جانب تحقيق الاقتصاد الأمريكي معدلات نمو تجاوزت التوقعات.

وأدت هذه المؤشرات إلى تغير توجهات المستثمرين، مع تراجع جاذبية الذهب مقارنة بالأدوات الاستثمارية التي تحقق عوائد، خاصة السندات الحكومية والأوعية الادخارية، حيث ترتفع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الأصفر مع زيادة أسعار الفائدة.

ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم إلى الأسواق

شكل صعود أسعار النفط أحد أبرز العوامل المؤثرة على أداء الذهب، بعدما تجاوز الخام مستوى 118 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته خلال نحو 6 أشهر، مع ارتفاع يقترب من 15% منذ بداية أكتوبر.

وأعاد هذا الصعود المخاوف المتعلقة بالتضخم إلى واجهة الأسواق العالمية، وسط توقعات بأن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن إلى زيادة الضغوط السعرية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى مواصلة سياساتها النقدية المتشددة.

وبحسب تحليل شركة جولد بيليون، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو اتخاذ قرار بزيادتها مجددًا، بما ينعكس سلبًا على تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة.

ضغوط السيولة تزيد عمليات البيع في سوق الذهب

لم يستفد المعدن النفيس بصورة كاملة من تراجع عوائد السندات الأمريكية وانخفاض الدولار خلال بعض جلسات التداول، مع استمرار عمليات البيع التي تستهدف توفير السيولة النقدية، خاصة في ظل الخسائر التي شهدتها أسواق الأسهم، وعلى رأسها أسهم شركات التكنولوجيا.

ودفعت هذه التطورات بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية في الذهب وتسييل جزء من حيازاتهم، بهدف تعويض خسائرهم في أسواق أخرى، وهو ما زاد من الضغوط البيعية على المعدن الأصفر.

وأشار تحليل جولد بيليون إلى أن موجة الهبوط الحالية لا ترتبط فقط بتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، لكنها تعكس أيضًا تغير سلوك المستثمرين وتراجع الطلب الاستثماري على الذهب، مع ارتفاع مستويات الحذر تجاه مختلف الأصول المالية.

تم نسخ الرابط