رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بيتكوين تهبط دون 77 ألف دولار بعد اختراق بينانس وخسائر قياسية

بيتكوين
بيتكوين

تعرض سوق العملات المشفرة لموجة جديدة من الضغوط البيعية خلال تعاملات الجمعة 30 أكتوبر 2026، بعدما تراجع سعر بيتكوين إلى مستويات تقل عن 77 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الأصول الرقمية عقب إعلان منصة بينانس تعرضها لاختراق إلكتروني ضخم.

وأثار الحادث قلق المستثمرين والمتعاملين في سوق العملات الرقمية، خاصة مع حجم الخسائر المعلن، وأعاد فتح ملف حماية أموال العملاء ومدى قدرة منصات التداول الكبرى على التصدي للهجمات الإلكترونية.

بيتكوين تفقد مستوى 77 ألف دولار

سجلت بيتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، انخفاضًا وصل إلى 3.1% خلال تعاملات الجمعة، لتتراجع إلى نحو 76.3 ألف دولار للوحدة، في ظل تسارع عمليات البيع التي امتدت آثارها إلى عدد من العملات الرقمية الأخرى.

كما تعرضت عملة بي إن بي المرتبطة بمنصة بينانس لضغوط ملحوظة، حيث تراجعت بنحو 5% خلال 24 ساعة، لتصل إلى قرابة 700 دولار للوحدة، بالتزامن مع تزايد المخاوف بشأن تداعيات الاختراق على ثقة المستثمرين في سوق الأصول الرقمية.

وكانت بيتكوين تتحرك بالقرب من مستوى 80 ألف دولار خلال معظم أيام الأسبوع، لكنها واجهت ضغوطًا متزايدة بفعل مجموعة من العوامل الاقتصادية الكلية، قبل أن تؤدي أنباء الاختراق إلى زيادة حدة موجة التراجع.

اختراق بينانس يثير مخاوف المستثمرين

تصدرت منصة بينانس، إحدى أكبر منصات تداول العملات المشفرة عالميًا، اهتمامات الأسواق بعد تعرضها لعملية اختراق قالت التقارير إنها أسفرت عن الاستيلاء على أصول تتجاوز قيمتها 6 مليارات دولار، لتوصف الحادثة بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ العملات المشفرة.

وأعاد حجم الخسائر طرح تساؤلات حول كفاءة أنظمة الحماية الإلكترونية، خاصة أن المنصة تضم أصولًا تتجاوز قيمتها 135 مليار دولار، وهو ما وضع إجراءات الأمن السيبراني لديها تحت تدقيق واسع من جانب المتعاملين في السوق.

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الحادث، أعلنت بينانس تخصيص 6.34 مليار دولار من أموال الشركة لتغطية الخسائر الناتجة عن الاختراق، في خطوة تستهدف الحد من تأثير الواقعة على ثقة المستخدمين واستقرار المنصة.

وقال جيف كو، كبير المحللين في شركة «فيا بي تي سي»، إن سوق العملات المشفرة كانت تميل بالفعل إلى الهبوط قبل ظهور أنباء الاختراق، وهو ما ساعد على انتشار عمليات البيع بسرعة في مختلف أرجاء السوق، مضيفًا أن بينانس لديها القدرة على استيعاب الخسائر المعلنة.

ضغوط اقتصادية تزيد تقلبات سوق العملات الرقمية

لم تكن أزمة بينانس العامل الوحيد وراء تراجع العملات المشفرة، حيث تعرضت بيتكوين وعدد من الأصول الرقمية لضغوط خلال الأسبوع الجاري نتيجة تأثير المتغيرات الاقتصادية الكلية على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

ويرى متعاملون أن تزامن الضغوط الاقتصادية مع الاختراق الإلكتروني زاد من حالة القلق داخل السوق، خاصة أن الحادث أعاد المخاوف المرتبطة بعمليات السرقة والاحتيال والانهيارات التي شهدها قطاع العملات الرقمية خلال السنوات الماضية.

تم نسخ الرابط