الهيئة العامة للبترول تتعاقد على 6 شحنات جديدة لتأمين احتياجات الطاقة
اتجهت مصر إلى زيادة مشترياتها من زيت الوقود لتلبية احتياجات قطاع الطاقة، في ظل الضغوط التي تشهدها أسواق الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وارتفاع الطلب المحلي على مصادر الوقود المستخدمة في توليد الكهرباء، بالتزامن مع تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، اشترت الهيئة العامة للبترول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت، بكميات إجمالية تتراوح بين 540 ألفًا و600 ألف طن متري، على أن تصل الشحنات خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين، وفقًا لمصادر تجارية نقلت عنها وكالة رويترز.
واردات زيت الوقود ترتفع إلى أكثر من 640 ألف طن
تعكس المشتريات الجديدة زيادة اعتماد مصر على زيت الوقود ضمن مزيج الطاقة، خاصة مع ارتفاع الاحتياجات المحلية وصعوبة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال وحده لتغطية الطلب المتزايد.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تحليلات الشحن، تجاوز واردات مصر من زيت الوقود 640 ألف طن خلال أكتوبر 2026، دون تغير يُذكر مقارنة بشهر سبتمبر، لكنها سجلت ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالمستويات المسجلة في بداية العام.
وبحسب البيانات، زادت الواردات الشهرية من زيت الوقود إلى أكثر من ثلاثة أمثال مستوياتها في مطلع 2026، مع ظهور اتجاه تصاعدي واضح منذ أبريل الماضي، وهو ما يعكس تنامي دور هذا الوقود في تلبية احتياجات السوق المحلية.
ضغوط أسواق الغاز تدفع مصر للبحث عن بدائل
تعتمد مصر بصورة رئيسية على الغاز الطبيعي المنتج محليًا في تشغيل محطات توليد الكهرباء، إلى جانب الاستعانة بشحنات الغاز الطبيعي المسال المستوردة لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
لكن التطورات الجيوسياسية والحرب مع إيران زادت الضغوط على أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية، وأثرت على الأسعار وتوافر الإمدادات، الأمر الذي دفع مصر إلى تعزيز الاعتماد على زيت الوقود باعتباره أحد البدائل المتاحة لتأمين احتياجات قطاع الطاقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من عدم اليقين، نتيجة اضطرابات الإمدادات وتزايد المخاطر المرتبطة بحركة التجارة والشحن، ما يفرض تحديات إضافية على الدول المستوردة للوقود.
تمثل الشحنات الست التي تعاقدت عليها الهيئة المصرية العامة للبترول خطوة ضمن تحركات توفير احتياجات السوق من الوقود خلال شهري نوفمبر وديسمبر، بإجمالي كميات يتراوح بين 540 ألفًا و600 ألف طن متري.
ويعكس حجم المشتريات استمرار توجه مصر نحو تنويع مصادر الوقود المستخدمة في قطاع الكهرباء، وتقليل تأثير التقلبات التي تشهدها أسواق الغاز العالمية على توافر الطاقة محليًا.



