رئيس الوزراء: الشباب مطالبون بالتفكير بصورة مستمرة في كيفية تطوير أنفسهم والاستفادة من المجالات الحديثة
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التحولات التي شهدها سوق العمل خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الدولة كانت تتبنى في مرحلة سابقة سياسة تقوم على تعيين الخريجين في الوظائف الحكومية، إلا أن هذا النهج توقف منذ فترة طويلة، وأصبح الخريجون مطالبين بالبحث عن فرص العمل التي تتناسب مع تخصصاتهم ومهاراتهم.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بعدد من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، وحرص على الإنصات إلى مداخلاتهم وآرائهم، والإجابة عن أسئلتهم، في حوار ودي حول مختلف الموضوعات التي تهم شباب الجامعات، وما يدور في أذهانهم من شواغل بشأن مختلف القضايا.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذا التحول جعل تنمية القدرات الشخصية والمهارات المهنية أحد العوامل الأساسية التي تحدد قدرة الخريج على المنافسة في سوق العمل، مؤكدًا أن الشهادة الجامعية وحدها لم تعد كافية لضمان الحصول على وظيفة مناسبة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذه المتغيرات تبرز أهمية امتلاك الشباب لروح المبادرة والسعي إلى تطوير أنفسهم، وعدم الاكتفاء بما حصلوا عليه من معارف خلال سنوات الدراسة الجامعية، بما يتيح لهم التميز عن غيرهم من الخريجين الحاصلين على المؤهلات العلمية نفسها.
واستشهد رئيس الوزراء بما شاهده خلال زياراته لعدد من مراكز التدريب التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مناطق مختلفة من الجمهورية، موضحًا أنه التقى مجموعات من الشباب الملتحقين ببرامج التدريب والتأهيل في مجالات التكنولوجيا والمعلومات، موضحا أنه لاحظ وجود خريجين من تخصصات جامعية متنوعة داخل قاعات التدريب نفسها، حيث التقى خريجات من كليات الحقوق والهندسة والطب البشري، رغم اختلاف طبيعة دراستهن الأكاديمية.
وأضاف رئيس الوزراء أنه عند استفساره عن الأسباب التي دفعت هؤلاء الخريجين إلى الالتحاق ببرامج التدريب التكنولوجي، تبين أنهم أدركوا وجود فرص عمل أفضل في بعض المجالات الجديدة، فاتجهوا إلى تطوير مهاراتهم من خلال التدريب واكتساب المعارف واللغات اللازمة للتأهل لهذه الفرص، وقال: هذه النماذج تعكس أهمية إدراك الشباب للتحولات التي يشهدها سوق العمل، والاستعداد للتعامل معها، من خلال اكتساب مهارات جديدة تفتح أمامهم آفاقًا مهنية أوسع.
وشدد رئيس الوزراء على أن الاتجاه إلى تعلم مهارات إضافية أو العمل في مجالات جديدة لا يعني بالضرورة التخلي عن التخصص الجامعي الأصلي، وإنما يعكس حرص الخريج على تنمية قدراته وتوسيع نطاق الفرص المتاحة أمامه، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الشباب مطالبون بالتفكير بصورة مستمرة في كيفية تطوير أنفسهم، والاستفادة من المجالات الحديثة، واكتساب المهارات التي تمكنهم من المنافسة والحصول على فرص عمل مناسبة، بدلًا من حصر طموحاتهم في انتظار وظيفة حكومية، مشددا على أن هذه القضية تمثل أحد الموضوعات المهمة التي ينبغي أن تحظى باهتمام الشباب، مع ضرورة إدراك أن النجاح المهني يرتبط بالقدرة على العمل والإنتاج والتطوير المستمر للمهارات، وليس بمجرد الحصول على قرار بالتعيين أو التكليف.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أهمية مواصلة الحوار مع شباب الجامعات حول مختلف القضايا المرتبطة بالتعليم والتوظيف ومستقبل الخريجين، قبل أن يدعو الحضور إلى طرح سؤال آخر، في إطار استمرار اللقاء والاستماع إلى تساؤلات ومقترحات الطلاب.

