رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب بعد رفع أسعار الفادة.. 3 عوامل تحدد اتجاه عيار 21 خلال الفترة المقبلة

الذهب
الذهب

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات مساء الخميس، رغم قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، حيث تأثرت الأسعار بانخفاض الأونصة في الأسواق العالمية وتراجع سعر صرف الدولار داخل البنوك، وسط ترقب المستثمرين لتأثير القرار على حركة العملات ومعدلات التضخم واتجاهات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.

رفع الفائدة يثير التساؤلات حول حركة الذهب

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري زيادة أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، في خطوة تستهدف الحد من الضغوط التضخمية ودعم استقرار الأسعار، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والمخاطر الخارجية، إلى جانب الضغوط المرتبطة بتكاليف الطاقة والغذاء.

ورغم أن رفع الفائدة قد يؤثر في حركة الذهب، فإن القرار لا يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أسعاره بصورة فورية، إذ ترتبط حركة المعدن الأصفر بعدة عوامل، من بينها سعر الأونصة عالميًا، وسعر صرف الدولار، وحركة الاستثمارات الأجنبية في السوق المصرية.

وقد يسهم رفع الفائدة في دعم الجنيه إذا انعكس على تدفقات النقد الأجنبي وتوقعات المستثمرين، وهو ما قد يخفف الضغوط على أسعار الذهب محليًا، بينما يمكن أن تحد أي ضغوط على العملة المحلية من أثر تراجع الأسعار العالمية.

تراجع أسعار الذهب 

أوضح تحليل صادر عن «جولد بيليون» أن الذهب في مصر فقد الزخم اللازم لتجاوز مستوى المقاومة عند 6400 جنيه لجرام عيار 21، مما دفع الأسعار إلى التراجع مجددًا، في محاولة لتكوين قوة جديدة قد تساعدها على استئناف الصعود، بالتزامن مع ضعف الدعم القادم من الأسواق العالمية.

وعلى الصعيد الدولي، انخفضت أونصة الذهب بعد ثلاثة أيام من المكاسب، وسط إعادة تقييم المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية.

وسجلت الأونصة نحو 4020 دولارًا خلال تعاملات الخميس، بعدما بدأت الجلسة عند 4065 دولارًا، وتراجعت إلى مستوى 4019 دولارًا، بانخفاض بلغ نحو 1.2%، وذلك بعد إخفاق الذهب في الاقتراب من مستوى 4100 دولار، مع اتجاه الأسعار مجددًا نحو 4000 دولار تحت ضغط عمليات البيع وترقب بيانات التضخم الأمريكية.

عوامل تحدد اتجاه الذهب

يظل سعر الدولار أحد أبرز العوامل المؤثرة في تسعير الذهب داخل مصر، خاصة مع تسجيل العملة الأمريكية مستويات تجاوزت 56 جنيهًا قبل تراجعها خلال تعاملات الخميس، بالتزامن مع ضغوط مرتبطة بخروج استثمارات أجنبية من أسواق الدين المصرية، في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتزايد التوترات الجيوسياسية.

وعلى المدى الطويل، تمثل مشتريات البنوك المركزية من الذهب عامل دعم للسوق العالمية، وقد تسهم في الحد من التراجعات الحادة، رغم استمرار تأثر الأسعار قصيرة الأجل بتغيرات السياسة النقدية وحركة الدولار.

ومن الناحية الفنية، يظل مستوى 6400 جنيه لجرام عيار 21 نقطة مقاومة رئيسية أمام محاولات الصعود، حيث يحتاج السعر إلى اكتساب زخم جديد لتجاوز هذا المستوى والاستقرار أعلى منه، بينما قد يؤدي استمرار تراجع الأونصة والدولار إلى مزيد من التصحيح السعري محليًا.

تم نسخ الرابط