رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فضيحة تهز إسرائيل.. هل جهّز نتنياهو «خطة تزوير» الانتخابات قبل خسارتها؟

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

تصاعدت الأزمة السياسية في إسرائيل على خلفية اتهامات حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بوجود تزوير في الانتخابات، بعدما كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن مسؤولين بالحزب ناقشوا إمكانية التشكيك في نزاهة الاقتراع قبل ظهور النتائج، تحسبًا لاحتمال الخسارة.

وجاءت هذه التطورات بعدما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر في الشرطة عدم وجود أدلة تحقيقية أو استخباراتية تدعم مزاعم الليكود بشأن وقوع عمليات تزوير واسعة النطاق، ما أثار تساؤلات حول الأساس الذي استند إليه الحزب في اتهام الأحزاب العربية بالتلاعب في الأصوات.

ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، نقلًا عن وسائل إعلام عبرية، أن مسؤولين في الليكود ناقشوا قبل إعلان النتائج سيناريو الطعن في نزاهة الانتخابات إذا لم يتمكن نتنياهو من تحقيق الفوز.

وأشارت تقارير للقناة 12 الإسرائيلية وصحيفة «هآرتس» إلى مناقشات بشأن إعداد شكاوى تتعلق بمراكز الاقتراع في البلدات العربية، وإمكانية إطلاق اتهامات بوجود تزوير واسع، في تحرك شُبّه بحملة التشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020.

ومع بدء التصويت، انتقلت الاتهامات إلى العلن، إذ تحدث نتنياهو عن محاولات لسرقة الانتخابات، فيما اتهمه حزب «يشار»، بقيادة جادي آيزنكوت، بمحاولة تقويض الثقة في العملية الانتخابية.

أعلن ممثل الليكود المعني بنزاهة الانتخابات تقديم 775 شكوى إلى لجنة الانتخابات المركزية بشأن مخالفات مزعومة، بعدما تحدث الحزب عن تلقي 620 بلاغًا تتعلق بمراكز اقتراع في المناطق العربية.

وبعد ظهور مؤشرات أولية لتقدم الأحزاب العربية نحو 19 مقعدًا، مقابل تراجع معسكر نتنياهو إلى نحو 53 مقعدًا، اتهم الليكود الأحزاب العربية بالرشوة والتهديد والعنف والتزوير، مدعيًا امتلاك مئات الشهادات والأدلة، دون أن تكون هذه المزاعم قد ثبتت بصورة مستقلة.

جاء التطور الأبرز بعدما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر بالشرطة عدم وجود أدلة تحقيقية أو استخباراتية تدعم اتهامات الليكود.

وأظهرت بيانات الشرطة تلقي 48 شكوى بشأن شبهات التزوير وانتحال الهوية حتى مساء الأربعاء، مقابل نحو 80 شكوى في الانتخابات السابقة، بانخفاض يقارب 40%.

وتتزامن الأزمة مع صعوبة حصول معسكر نتنياهو على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، رغم امتلاك المعارضة والأحزاب العربية أغلبية حسابية محتملة، لا تضمن بالضرورة تشكيل ائتلاف بسبب الخلافات السياسية.

وبينما تستمر مراجعة الشكاوى، يبقى حسم الاتهامات مرهونًا بنتائج التحقيقات الرسمية، وسط تساؤلات بشأن استخدام ملف نزاهة الانتخابات في الصراع السياسي على السلطة.

تم نسخ الرابط